رفعت التصنيف السيادي للمملكة.."موديز" تؤكد قدرة المغرب على مواجهة الصدمات

أحداث.أنفو السبت 07 مارس 2026
No Image

رفعت "موديز" ،وكالة التصنيف العالمية الشهيرة، الآفاق المستقبلية المرتبطة بالتصنيف الائتماني للمغرب "Ba1" من "مستقرة" إلى "إيجابية"، وذلك بالنسبة لإصدارات الدين طويل الأمد بالعملات الأجنبية وبالعملة المحلية.

وزارة الاقتصاد والمالية التي أعلنت عن الخبر، قالت إن هذا التقرير التقييمي يعكس التحسن التدريجي في القوة الاقتصادية والمالية للمغرب، وهو ما من شأنه تعزيز ملفه الائتماني بشكل أكبر، مشيرة إلى أنه في حال استمرار هذه الدينامية، فإن الطريق سيكون معبدا لرفع التصنيف الائتماني للمملكة.

كما أكدت الوكالة الدولية أن مراجعة هذه الآفاق، جاءت بفعل تحسن توقعات النمو الاقتصادي للبلاد، المدفوعة بارتفاع معدلات الاستثمار ومواصلة الإصلاحات الهيكلية الرامية إلى تحويل الاقتصاد ورفع إمكانات نموه.

يأتي ذلك في الوقت الذي لاحظت الوكالة، النمو غير الفلاحي تسارع بشكل منتظم خلال السنوات الأخيرة، ومن المتوقع أن يتجاوز 5 في المائة في سنة 2025، مما يعكس تراجع الارتهان للإنتاج الفلاحي المتقلب، ويسمح بضمان نمو أكثر استقرارا وقابلية للاستشراف في المستقبل.

دينامية النمو المرتفعة نسبيا، ستستمر مدعومة باستثمارات عمومية وخاصة هامة، لاسيما في بنيات النقل واللوجستيك والطاقة والماء، وكذا بمواصلة الإصلاحات الرامية لترسيخ مناخ الأعمال وجذب المزيد من الاستثمارات، يستنتج التقرير ذاته، مشيرا إلى أن هذه المشاريع ستساهم في تعزيز الربط اللوجستيكي، وتخفيف بعض الإكراهات المرتبطة بالمناخ، ودعم تنافسية الاقتصاد، في حين تساهم السياسات الصناعية في تطوير قطاعات ذات قيمة مضافة عالية وتعزيز القدرات التصديرية.

الوكالة توقفت، أيضا عند تحسن الأداء الميزانياتي، مما يمثل عاملا آخر يدعم هذه الآفاق الإيجابية، حيث من شأنه الإسهام في احتواء عبء المديونية على المدى المتوسط، وذلك رغم الضغوط المستمرة المرتبطة بالنفقات الاجتماعية وحاجيات الاستثمار، مبرزة أن

تعزيز تعبئة الموارد الضريبية، والتوجه نحو نفقات اجتماعية أكثر استهدافا، وإصلاح المقاولات العمومية، وتنويع مصادر تمويل المشاريع الكبرى، كلها عوامل ستسهم في تعزيز استدامة المالية العمومية.

في المحصلة أشاد التقرير أشاد بما اعتبره ب"الإدارة الحكيمة" للجانب الماكرو-اقتصادي، وتوفر احتياطيات كافية من العملة الصعبة، والولوج السلس إلى التمويلات المحلية والخارجية، مما يعزز من مرونة البلاد في مواجهة الصدمات.

لكن مقابل ذلك، سجلت الوكالة أن بعض العوامل تظل تلقي بثقلها على التصنيف، ولاسيما المستوى الضعيف نسبيا للدخل الفردي، والتعرض للصدمات المناخية.