الوكالة الوطنية للمياه والغابات تفتتح موسم الصيد بالمياه البرية

أحداث.أنفو السبت 07 مارس 2026

تزامنا مع إعلانها عن افتتاح موسم الصيد بالمياه البرية يوم غد الأحد 08 مارس 2026،جددت الوكالة الوطنية للمياه والغابات، التزامها بالحفاظ على النظم الإيكولوجية المائية، وتعزيز قطاع صيد الأسماك في المياه البرية بشكل منظم ومسؤول، مع ضمان إسهامه في خلق فرص اقتصادية مستدامة.

وأوضحت الوكالة في بلاغ لها، أن الصيد في المياه البرية رافعة استراتيجية لتنمية المناطق القروية والجبلية، لفعاليته في تعزيز الدينامية الاقتصادية المحلية من خلال مكوناته المتنوعة التي تتمثل في الصيد الرياضي والترفيهي، كوسيلة لجذب السياحة وتعزيز قيمة المناطق؛ الصيد التجاري، كمصدر رئيسي للدخل للعديد من الفاعلين المحليين؛ وتربية الأحياء المائية في المياه البرية، كركيزة للإنتاج السمكي المستدام وضمان الأمن الإنتاجي للقطاع.

وأوضحت الوكالة أن الموسم الجديد للصيد يفتتح في ظل تحديات تتمثل في الضغوط المائية وتأثيرات التغيرات المناخية، ما يجعل من المحافظة على التنوع البيولوجي للأسماك، خصوصًا الأنواع ذات القيمة التراثية العالية مثل سمك السلمون المرقط (Truite fario)، أولوية قصوى.

وقد شهد الموسم الماضي جهودًا ملموسة في إعادة التعويض السمكي، حيث تم إنتاج 26.7 مليون من صغار الأسماك، خاصة من فصيلة الشبوطيات، في مختلف المسطحات المائية والأنهار بالمملكة، ما أسهم في تعزيز الرصيد والمخزون السمكي الوطني، وضمان استدامة النشاط.

وأوضحت الوكالة أنها تضمن تنظيم قطاع الصيد عبر مجموعة من التدابير العملية، في مقدمتها التطبيق الدقيق للمرسوم السنوي الذي يحدد شروط ممارسة الصيد، بما في ذلك الحصص، الأحجام الدنيا، وفترات الافتتاح؛ إلى جانب المتابعة العلمية المستمرة للأوساط المائية؛وعمليات إنتاج وإطلاق صغار الأسماك من خلال المركز الوطني للأحياء المائية وتربية الأسماك بآزرو.

ومن التدابير المعلن عنها أيضا،مراقبة المسالك السمكية ومكافحة جميع أشكال الصيد غير القانوني؛ تعزيز الشراكة مع الجمعيات وجامعاتها لضمان تدبير تشاركي وفعّال للقطاع.

 وأكدت الوكالة عن تشجيعها لممارسة الصيد بمسؤولية، مع الالتزام الصارم بالقوانين والحفاظ على التوازنات البيئية، وذلك عبر عدد من المبادرات، كمبادرة الصيد البيئي بتقنية "الإمساك والإطلاق " (No-Kill) التي تعرف توسعا ملحوظا، حيث أُضيفت خمسة مواقع جديدة إلى 51 مسلكًا قائمًا، ليصل العدد الإجمالي للمسالك المخصصة لهذه التقنية إلى 56، مؤكدة بذلك التوجه نحو صيد رياضي مستدام يحترم البيئة الطبيعية ويحافظ على الموارد السمكية.

وعن التحديات التي تواجه القطاع، أوردت الوكالة  التغيرات المناخية والضغط المائي؛

الضغط على بعض النظم البيئية الحساسة؛ إلى جانب استمرار بعض حالات الصيد غير القانونية المعزولة.

 وفي ختام بلاغها، دعت الوكالة الصيادين والشركاء سواء كانوا رياضيين، محترفين، أو مربّي أحياء مائية، إلى الحفاظ على التراث السمكي باعتباره مسؤولية مشتركة،من خلال الالتزام بالقواعد، والمشاركة المدنية، والتعاون بين الإدارة والجمعيات والمستفيدين بهدف ضمان استدامة الموارد السمكية ونقلها بأمانة للأجيال القادمة.