جمعية محاربة السيدا تؤكد على أهمية المساواة كمدخل للقضاء على فيروس نقص المناعة البشري

أحداث.أنفو الجمعة 06 مارس 2026

تزامنا مع اليوم العالمي لحقوق المرأة، الذي يصادف يوم 8 مارس من كل سنة، جددت جمعية محاربة السيدا (ALCS)  التأكيد على كون المساواة بين النساء والرجال تشكل رافعة حاسمة لتسريع القضاء على وباء فيروس نقص المناعة البشري وضمان الحق في الصحة للجميع.

ونبهت الجمعية للتفاوتات بين الجنسين والعنف القائم على النوع الاجتماعي الذي يحول دون وصول المعلومة والكشوفات والخدمات الصحية للمعرضات لخطر الإصابة، وذلك على الرغم من التقدم العلمي الكبير الذي يسمح اليوم بالتعايش مع فيروس نقص المناعة البشري ومنع تنقيله بفضل العلاجات وأدوات الوقاية الحديثة.

وأكدت الجمعية على أهمية تعزيز حقوق المرأة واستقلاليتها ووصولها الفعلي إلى الصحة الجنسية والإنجابية، مع وضع حقوق المرأة وقدرتها على الفعل واتخاذ القرار في صميم السياسات العامة في مجال الصحة.

وفي هذا السياق، أوضح البروفيسور مهدي القرقوري، رئيس جمعية محاربة السيدا، أن "القضاء على فيروس نقص المناعة البشري يتطلب بالضرورة تعزيز حقوق المرأة. عندما تتمكن النساء من الوصول بحرية إلى الوقاية والخدمات الصحية والمعلومات، فإن المجتمع بأسره يتقدم نحو مزيد من الصحة والعدالة".

وجددت الجمعية التأكيد على أهمية المقاربات المجتمعاتية في تقليص الحواجز التي تحول دون الوصول إلى الخدمات الصحية، ومكافحة الوصم، وتعزيز الثقة بين المجتمعات المحلية والمنظومة الصحية، وذلك عبر انخراط فعال للوسيطات العلاجيات والاجتماعيات، والمناضلات، والنساء المتعايشات مع فيروس نقص المناعة البشري الملتزمات بالعمل في جمعية محاربة السيدا في المغرب اليوم ركيزة أساسية في الاستجابة الوطنية.

و بمناسبة 8 مارس، أكدت البروفيسورة سناء بلعباس، أمينة المال والمسؤولة عن المناصرة في جمعية محاربة السيدا، أن الضمان الفعال لحقوق المرأة يمثل مسؤولية كبرى على عاتق السلطات العامة. وتدعو الجمعية إلى تعزيز السياسات العامة المراعية لمقاربة النوع الاجتماعي، وضمان الوصول العادل إلى الابتكارات البيوطبية، ودعم المقاربات المجتمعاتية على المدى الطويل، ومكافحة جميع أشكال التمييز والعنف ضد المرأة.

مضيفة أن تحقيق المساواة الحقيقية بين النساء والرجال ليس مجرد مطلب عدالة: إنه شرط أساسي لإنهاء وباء فيروس نقص المناعة البشري. وطالما لم تتحقق حقوق المرأة بالكامل، فإن إنهاء فيروس نقص المناعة البشري لن يتحقق.

بدوره أكدالدكتور الحسين وارصاص، مدير برامج جمعية محاربة السيدا، أن البيانات الدولية تظهر أن وصول النساء الفعلي إلى التعليم والحماية الاجتماعية والخدمات الصحية يقلل بشكل كبير من الإصابات الجديدة، ما يجعل من الاستثمار في  حقوق المرأة أولوية رئيسية في مجال الصحة العامة.

و في هذا السياق، تنفذ جمعية محاربة السيدا مشروع "شمس"، المخصص للوقاية من العنف القائم على النوع الاجتماعي والتكفل بالناجيات منه لدى النساء في وضعية هشاشة، سواء كن متعايشات مع فيروس نقص المناعة البشري أم لا. يُنفذ هذا البرنامج بثلاث عيادات للصحة الجنسية والإنجابية تقع في مناطق يتمركز فيها الوباء، وهي مناطق سوس-ماسة ومراكش-آسفي وطنجة-تطوان-الحسيمة، ويأتي في إطار استراتيجية الوقاية المندمجة التي تتبعها الجمعية.

ويهدف المشروع إلى تعزيز المعرفة والقدرة على التصرف والقدرة على الحماية لدى المعنيات في مواجهة العنف القائم على النوع الاجتماعي وفيروس نقص المناعة البشري، وهما حقيقتان مترابطتان تغذيان بعضهما البعض كما تغذيان دائرة الهشاشة.