الحبس النافذ لطبيب ضبط متلبسا بتلقي رشوة مقابل شهادة طبية

أحداث أنفو الخميس 05 مارس 2026
المحكمة الابتدائية بورزازات
المحكمة الابتدائية بورزازات

علمت ( أحداث أنفو) أن المحكمة الابتدائية بمدينة ورزازات أصدرت حكمها القاضي بإدانة طبيب يعمل بالمركز الاستشفائي الإقليمي سيدي احساين، بعد متابعته في قضية تتعلق بطلب وتلقي رشوة مقابل تسليم شهادة طبية، حيث حكمت عليه بسنتين حبسا نافذا وغرامة مالية قدرها 10 آلاف درهم.

وتعود فصول هذه القضية إلى شكاية تقدم بها أحد المواطنين عبر الرقم الأخضر للنيابة العامة المخصص للتبليغ عن جرائم الرشوة، بعدما أفاد بأن طبيبا بالمستشفى المذكور طلب منه مبلغا ماليا مقابل تسليمه شهادتين طبيتين لفائدة تلميذين تعرضا لحادثة سير.

وبحسب المعطيات المتوفرة، فإن الحادثة التي فجرت هذه القضية تعود إلى تعرض تلميذين كانا على متن دراجة نارية لحادثة سير بمنطقة أيت يدير التابعة لجماعة أيت سدرات ضواحي بومالن دادس بإقليم تنغير، حيث أصيبا بجروح متفاوتة الخطورة. وقد جرى نقلهما في البداية إلى مستشفى بومالن دادس لتلقي الإسعافات الأولية، قبل أن يتم تحويلهما إلى المركز الاستشفائي الإقليمي سيدي احساين بورزازات لاستكمال الفحوصات الطبية والعلاج.

وفي اليوم الموالي للحادث، توجه والد أحد التلميذين إلى المستشفى نفسه من أجل الحصول على شهادة طبية قصد الإدلاء بها لإدارة المؤسسة التعليمية التي يدرس بها ابنه. غير أن طبيبا بقسم المستعجلات أخبره بعدم اختصاصه في توقيع الشهادات الطبية، ونصحه بالتوجه إلى مؤسسة صحية أخرى قريبة من محل سكنه.

وخلال هذه المرحلة، تدخل طبيب آخر من جنسية أردنية، حيث اقترح على الأب العودة في اليوم التالي، موضحا أن زميلا له يمكنه تسليمه الشهادتين الطبيتين مقابل مبلغ مالي قدره 500 درهم عن كل شهادة، أي ما مجموعه ألف درهم.

واعتبر الأب هذا الطلب بمثابة ابتزاز، ليقرر اللجوء إلى الرقم الأخضر للتبليغ عن جرائم الرشوة. وعلى إثر ذلك، باشرت النيابة العامة المختصة، بتنسيق مع المصالح الأمنية، الإجراءات اللازمة، حيث تم الاتفاق مع المشتكي على إعداد كمين، مع توثيق الأرقام التسلسلية للأوراق المالية المستعمل في العملية.

وأسفرت العملية الأمنية عن توقيف الطبيب المعني داخل مكتبه بالمستشفى في حالة تلبس أثناء تسلمه المبلغ المتفق عليه، مباشرة بعد تسليم الشهادتين الطبيتين للمشتكي.

وبأمر من النيابة العامة المختصة، جرى وضع الطبيب المغربي تحت تدبير الحراسة النظرية من أجل تعميق البحث معه، قبل تقديمه أمام المحكمة الابتدائية بورزازات التي أدانته بالمنسوب إليه، وقضت في حقه بسنتين حبسا نافذا وغرامة مالية قدرها 10 آلاف درهم.

وفي المقابل، لا تزال الأبحاث متواصلة بخصوص الطبيب الأردني الذي يشتبه في تورطه في القضية، بعدما أشارت المعطيات الأولية إلى احتمال لعبه دور الوسيط في ترتيب عملية تسليم الشهادات الطبية مقابل مبلغ مالي.