أعربت منظمة بدائل للطفولة والشباب عن قلقها المتزايد إزاء تواتر حالات اختفاء أطفال بعدد من مناطق المغرب خلال الأسابيع الأخيرة، معتبرة أن هذه الوقائع المؤلمة أعادت إلى الواجهة النقاش حول مدى فعالية منظومة حماية الطفولة ومسؤولية مختلف الفاعلين في ضمان أمن الأطفال وسلامتهم.
وأوضحت المنظمة، في بلاغ لها، أن اختفاء الأطفال، مهما كانت أسبابه أو ملابساته، يشكل حدثًا صادمًا يمس الضمير الجماعي للمجتمع، ويستدعي تعبئة شاملة من أجل تعزيز آليات الوقاية والحماية. وأكدت أن الطفولة ليست مجرد مرحلة عمرية تحتاج إلى الرعاية، بل تعد ركيزة أساسية في بناء مستقبل المجتمع واستقراره.
وأضافت أن حماية الأطفال مسؤولية جماعية تتقاسمها الأسرة والمدرسة والمجتمع المدني ومختلف المؤسسات العمومية، مشيرة إلى أن هذه المسؤولية لا يمكن اختزالها في المقاربة الأمنية وحدها، رغم الدور المهم الذي تقوم به الأجهزة الأمنية في البحث والتدخل السريع في حالات الاختفاء.
googletag.cmd.push(function() { googletag.display('div-gpt-ad-1667386526530-0'); });
ودعت المنظمة، في هذا السياق، إلى تعزيز المقاربة الوقائية من خلال نشر ثقافة حماية الطفولة داخل الأسرة والمؤسسات التعليمية، وتكثيف برامج التوعية الموجهة للأطفال حول سبل السلامة والحماية من المخاطر المحتملة، سواء في الفضاءات العامة أو داخل العالم الرقمي.
كما شددت على ضرورة تقوية التنسيق بين مختلف المتدخلين في منظومة حماية الطفولة، وتطوير آليات الرصد والتبليغ والتدخل المبكر، بما يضمن سرعة الاستجابة في مثل هذه الحالات.
وفي ظل التحولات الرقمية المتسارعة، نبهت المنظمة إلى أهمية توعية الأطفال والأسر بالمخاطر المرتبطة بالفضاءات الرقمية، وتعزيز التربية الرقمية الآمنة، للحد من حالات الاستدراج أو الاستغلال التي قد تستهدف الأطفال عبر الإنترنت.
وختمت المنظمة بلاغها بالدعوة إلى تشديد اليقظة في مواجهة الجرائم التي تستهدف الأطفال، بما في ذلك جرائم الاتجار بالبشر والاعتداءات التي تمس سلامتهم الجسدية أو النفسية، مع التطبيق الصارم للقوانين الزجرية في حق كل من يثبت تورطه في مثل هذه الأفعال.