قررت الغرفة الجنحية التلبسية لدى المحكمة الابتدائية بمراكش، أمس الاثنين 2 مارس الجاري، تأجيل محاكمة ثلاثة متهمين في قضية تتعلق بالنصب على معتمرين، وذلك إلى غاية التاسع من الشهر نفسه، وذلك لتمكين هيئة الدفاع من إعداد دفوعاتها في هذا الملف الذي أثار جدلا واسعا.
وقضت هيئة المحكمة، خلال الجلسة ذاتها، برفض طلب تمتيع المتهمين بالسراح المؤقت، في خطوة تعكس خطورة الأفعال المنسوبة إليهم، وحجم المبالغ المالية التي يُشتبه في الاستيلاء عليها.
وتعود تفاصيل القضية إلى يوم الجمعة 27 فبراير المنصرم، حين أحالت مصالح الأمن بولاية أمن مراكش ثلاثة أشخاص على أنظار النيابة العامة، ويتعلق الأمر بمسيري وكالتين للأسفار ومستخدم بإحداهما. وبعد الاستماع إليهم من طرف أحد نواب وكيل الملك، تقرر متابعتهم في حالة اعتقال، بتهم “النصب والمشاركة في النصب وخيانة الأمانة” بالنسبة للمسيرين، و”المشاركة” بالنسبة للمستخدم.
googletag.cmd.push(function() { googletag.display('div-gpt-ad-1667386526530-0'); });
وحسب مصادر مطلعة، فإن القضية تفجرت على خلفية شكايات متعددة تقدم بها عدد من المواطنين، اتهموا فيها الموقوفين بتعريضهم لعمليات نصب واحتيال، من خلال الاستيلاء على مبالغ مالية مهمة بلغت في مجموعها حوالي 380 مليون سنتيم، مقابل وعود بتنظيم رحلات لأداء مناسك العمرة، قبل أن يتبين أنها وعود وهمية.
وقد باشرت مصالح الشرطة القضائية تحقيقا في الشكايات، مكن من تحديد هوية المشتبه فيهم وتوقيفهم بمدينة مراكش، حيث تم وضع اثنين منهم تحت تدبير الحراسة النظرية، فيما خضع الثالث للبحث القضائي تحت إشراف النيابة العامة المختصة، بهدف كشف جميع ملابسات القضية وتحديد امتداداتها المحتملة.
وتسلط هذه القضية الضوء من جديد على مخاطر التعامل مع بعض وكالات الأسفار غير الموثوقة، خاصة خلال المواسم الدينية، من قبيل شهر رمضان، التي تعرف إقبالا كبيرا، ما يستدعي تشديد المراقبة وتعزيز آليات حماية المستهلكين من مثل هذه الممارسات الاحتيالية.