تزامنا مع شهر رمضان الذي يعرف تخليا موسميا عن الساعة الإضافية، يتجدد النقاش حول إمكانية العودة للتوقيت السابق في ظل الدعوات المطالبة بتقديم توضيحات حكومية حول جدوى الإبقاء عليها طيلة السنة.
وفي هذا السياق،استفسر الفريق الاشتراكي المعارضة الاتحادية بمجلس النواب، في سؤال كتابي موجه إلى الوزيرة المنتدبة لدى رئيس الحكومة المكلفة بالانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة، أمل الفلاح السغروشني، حول الإجراءات المتخذة لتقييم قرار اعتماد الساعة الإضافية بشكل دائم، والأسس العلمية والاجتماعية التي استندت إليها الحكومة في هذا الاختيار.
واستحضر النائب البرلماني حميد الدراق، النقاش المجتمعي المتجدد حول التداعيات السلبية لهذا التوقيت على الجانب الصحي والاجتماعي، حيث أن تغيير التوقيت ينعكس على جودة نوم التلاميذ وتحصيلهم الدراسي، إلى جانب الاستقرار النفسي والمهني لعدد من الوظائف.
googletag.cmd.push(function() { googletag.display('div-gpt-ad-1667386526530-0'); });
ويأتي هذه النقاش في ضوء انتقادات متواصلة للتوقيت، خاصة بين صفوف العاملين الذين يجدون أنفسهم مجبرين على الخروج في ساعات الصباح الباكر التي تصادف موجة ظلام حالك،ما يشكل تهديدا لسلامة البعض، خاصة النساء العاملات بالأحياء الهامشية، أو ضواحي المدن التي تغيب فيها الإنارة والبنيات التحتية، ما يجعلهن عرضة للسرقة والتحرش، وفي هي نفس التحديات التي يواجهها التلاميذ والطلبة.
كما اعتبر البعض أن الساعة الإضافية تشكل عبء نفسيا وماديا على الأسر التي تضطر للخروج في الصباح الباكر لتوفير الحماية لأبنائها، خاصة الفتيات سواء كن تلميذات أو عاملات.
واعتبر البرلماني، أن العودة المؤقتة إلى التوقيت القانوني (GMT) خلال شهر فبراير الجاري خلفت ارتياحا ملحوظا لدى فئات واسعة من المجتمع، ما يعزز الحاجة إلى مراجعة شاملة للسياسة الزمنية المعتمدة، كما طالب الحكومة بدراسة إمكانية إلغاء العمل بتوقيت (GMT+1) بشكل دائم والعودة إلى التوقيت القانوني (GMT)، حفاظا على الصحة العامة وجودة الحياة، من خلال فتح نقاش مؤسساتي مبني على معطيات دقيقة وتقييمات موضوعية.