في سياق ثورة الذكاء الصناعي، يواصل المغرب، عبر فعاليات "جيتيكس إفريقيا المغرب" التي دأبت على احتضانها مدينة مراكش تحت جلالة الملك محمد السادس، على ترسيخ موقعه كأحد أبرز المراكز التكنولوجية ومنصات الابتكار على مستوى القارة الإفريقية.
يأتي ذلك في الوقت الذي تتهيأ المدينة الحمراء لاحتضان النسخة الرابعة من هذ الفعاليات، التي تعد أكبر ملتقى تكنولوجي ومنصة للشركات الناشئة في إفريقيا، وينظم تحت إشراف وزارة الانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة، من قبل وكالة التنمية الرقمية، بشراكة مع KAOUN International، التابعة لمركز دبي التجاري العالمي.
وفي سياق دولي يشهد تحولات عميقة بفعل تسارع تقنيات الذكاء الاصطناعي وإعادة تشكيلها لسلاسل القيمة العالمية، تضع دورة 2026 من جيتكس إفريقيا المغرب هذه التكنولوجيا في صميم توجهها الاستراتيجي، من أجل مواكبة نشوء اقتصاد رقمي إفريقي تنافسي، شامل، سيادي ومستدام.
googletag.cmd.push(function() { googletag.display('div-gpt-ad-1667386526530-0'); });
النسخة الرابعة التي تحمل شعار «نحو توسيع آفاق الاقتصاد الرقمي الإفريقي بفضل الذكاء الاصطناعي»، من المرتقب أن تستقطب صناع القرار في القطاعين العام والخاص، وقادة الصناعات، ورواد الشركات الناشئة، والمستثمرين، والباحثين، وكبرى الجهات الفاعلة في مجال التكنولوجيا، بهدف بحث السبل الكفيلة بإرساء بنى تحتية مسؤولة للذكاء الاصطناعي، وتطوير السياسات العمومية الرقمية، وتسريع الانتقال إلى مرحلة توسيع نطاق الحلول ذات الأثر العالي على مستوى القارة.
كما يأتي هذا الزخم في انسجام تام مع الرؤية التي يجسدها «قطب المغرب الرقمي من أجل التنمية المستدامة (D4SD)»، الذي أطلقته وزارة الانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة بشراكة مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي.
وفي هذا الإطار، أكدت أمل الفلاح السغروشني، الوزيرة المنتدبة المكلفة بالانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة، أنه من خلال D4SD يتم العمل على بناء منصة للتعاون الرقمي العربي الإفريقي تقوم على تقاسم الخبرات، وتنمية الكفاءات، ونشر حلول الذكاء الاصطناعي الملائمة لأولويات التنمية في بلداننا، مضيفة في بلاغ توصل به موقع "أحداث أنفو" أن الطموح واضح ويتمثل في جعل الرقمنة «رافعة مهيكلة للتنمية المشتركة في إفريقيا، مع الحرص على أن يسهم الابتكار التكنولوجي إسهاماً فعلياً في تحقيق التنمية المستدامة وتحسين جودة حياة المواطنين.
من جهته،أبرز أمين المزواغي، المدير العام لوكالة التنمية الرقمية، أن الذكاء الاصطناعي يمثل رافعة حاسمة للتنمية الرقمية في إفريقيا، شريطة ضمان تقارب فعلي بين السياسات العمومية والبنيات التحتية والاستثمارات.