كم عدد الفيديوهات الواردة علينا من كندا، ومن غير كندا، تستهدف شرطتنا المغربية وتدعي أنها تريد أن تشرح لنا يوميا - نحن الذين نعيش داخل المغرب وفيه مثلما يعيش داخلنا وفينا – ما نتعرض له على يد الأمن الوطني المغربي من (تجاوزات)؟
العشرات حقا، وباستستهال مرضي غريب، وبتركيز جد مكشوف الدواعي والمبررات على هذا الجهاز، وعلى مديره العام الحموشي.
لماذا؟
googletag.cmd.push(function() { googletag.display('div-gpt-ad-1667386526530-0'); });
لا مفر من طرح هذا السؤال، وستجد نفسك مجبرا فعلا على طرحه إذا كنت من هواة الصعود والنزول بأصبعك في "تيك توك"، عبر شاشة هاتفك، أو في غير "تيك توك" من المنصات.
ذلك أن حجم التركيز كبير، وقدر الاستهداف مبالغ فيه، إلى درجة أن هناك من لديه محتوى واحد ووحيد اليوم بطوله، يتعلق فقط بالحموشي ورجال الحموشي، وهو أمر يدفع إلى شك كبير وإلى استفسار أكبر.
هل تتعلق المسألة فقط بمحتوى أو «content» أو «contenu» عليه الإقبال من طرف رواد الأنترنيت في تلك الديار البعيدة، وبالتالي يجد فيه أصحاب تلك الحسابات الافتراضية ما يغني حساباتهم البنكية، بفضل اللايكات والبارطاج العاديين وما إليه من أدوات الرزق الجديد في الشبكة العنكبوتية؟
أم أن الأمر يغني فعلا هذه الحسابات البنكية، لكن ليس عن طريق الرزق المفضوح أمام المشاهدين والمكشوف أمام الملأ، مما يمكن القبول به، واعتباره تجارة حديثة استجدت في هذا الزمن، بل عن طريق رزق آخر مخفي، يصل إلى أصحاب هذه المحتويات، ومعه يصل التوجيه الدائم والمستمر بطريقة وكيفية ومواضيع استهداف الأمن المغربي وقيادته؟
السؤال ضروري، وكثير من تفاصيل جوابه يفضحها "الصب" بعيونه، وهو صب يشبه ثعلب الراحل زفزاف، يظهر ويختفي، لكنك تجد أثره، بل آثاره كلها في هذه الحسابات الملتبسة، وفي غيرها من الحسابات.
أي حساب لدى الثعلب مع هذا الجهاز الذي يشهد القريب والبعيد أنه يقوم بعمله على أحسن وجه، بل وبطريقة تقترب من الكمال، مع أن الكمال طبعا هو لله وحده سبحانه وتعالى؟
في وقت لاحق، قد يطول أوان الوصول إليه، وقد يقصر، سيجد الثعلب الذي يظهر ويختفي صعوبة كبرى في مواصلة لعبة التخفي هذه.
سيكون مضطرا للإجابة عن كل أسئلة تصفية الحساب، بل الحسابات هذه.
يومها، سيفهم النازل والصاعد بأصبعه في "تيك توك"، وغير "تيك توك"، وسنفهم معه نحن أيضا سر هذا الاستهداف المرضي لأجهزة الدولة المغربية التي تقوم جيدا بعملها، دون البقية.
ستشرح لنا الأيام لوحدها لماذا يخاف الفاشل، مثل كل الفاشلين، الناجح، وكل الناجحين.
سنستوعب أهمية الوضوح وقوته ونجاحه في الوصول إلى كل أهدافه الوطنية والمواطنة المعلنة، في خدمة الملك والشعب والوطن، وسنرى بالمقابل أن الغموض غير صالح في كل زمان وكل مكان، وأن الالتباس سيئ، وأن المغاربة لم يكذبوا في الزمن السابق حين أوصوا أنفسهم، والجميع بالوصية الشهيرة والبليغة والجميلة: "صفي… تشرب".
الحكاية أكبر من فيديوهات تعد على عجل وجهل، وتنضح بكثير الافتراءات، وفيها القدر الكبير من الأكاذيب والادعاءات والتجاوزات، ينشرها أو "يفرشها" هذا الحساب أو "يتحدى" بها الحساب الآخر نفسه والحقيقة والبلاد والعباد.
الحكاية حكاية حساب صغير واحد ظل عالقا، ولم يتم التخلص منه، فاخترع كل هذه الحسابات، من أجل الانتقام، أو هكذا هو يظن، فمن يكون ثعلبنا الظاهر المتخفي هذا يا ترى؟