تأخر الدعم الحكومي يهدد 30 ألف طفل في وضعية إعاقة و10 آلاف مهني

رشيد قبول الثلاثاء 24 فبراير 2026
IMG-20260221-WA0012
IMG-20260221-WA0012


دخل نحو 10 آلاف مهني اجتماعي شهرهم السادس دون توصلهم بأجورهم، بسبب تأخر الحكومة في صرف الدعم السنوي المخصص للجمعيات العاملة في مجال الإعاقة، وهو الدعم الذي يؤمّن خدمات الدعم التربوي والاجتماعي والتأهيل الوظيفي لفائدة ما يقارب 30 ألف طفل في وضعية إعاقة عبر مختلف جهات المملكة.

وجاء في بلاغ صادر عن المرصد المغربي للتربية الدامجة أن هذا التأخر، الذي يتزامن مع شهر رمضان المبارك، خلف حالة من القلق الشديد في صفوف المهنيين والأسر والجمعيات، خاصة في ظل استمرار توقف صرف المستحقات المالية منذ 6 أشهر متتالية.

وأوضح البلاغ أن المرصد سبق أن راسل وزارة التضامن والإدماج الاجتماعي والأسرة بشأن هذا التأخر، غير أن غياب إجراءات عملية إلى حدود الساعة فاقم من حدة الوضع، وطرح تساؤلات ملحة حول مآل البرنامج الاجتماعي الخاص بدعم تمدرس الأطفال في وضعية إعاقة.

وأشار المصدر ذاته إلى أن تكتل جمعيات التماسك الاجتماعي، الذي يضم حوالي 400 جمعية منضوية ضمن البرنامج، عبّر بدوره عن تخوفه من الانعكاسات السلبية لهذا التأخر، سواء على مستوى استمرارية الخدمات التربوية والتأهيلية والعلاجية، أو على أوضاع المهنيين الاجتماعيين الذين يشكلون العمود الفقري لهذه المنظومة.

وحذر البلاغ من أن استمرار الوضع على ما هو عليه قد يؤدي إلى تشريد آلاف العاملين الاجتماعيين، وحرمان عشرات الآلاف من الأطفال في وضعية إعاقة من خدمات أساسية لا توفرها حاليا القطاعات الحكومية المعنية بشكل مباشر.

وتأسيسا على ذلك، طالب المرصد، باسم الأطفال وأسرهم والمهنيين الاجتماعيين، بالإسراع في تحويل الدعم السنوي قبل متم شهر رمضان، مع التعجيل بإطلاق الإعلان السنوي لطلب مشاريع خدمات دعم التمدرس، ضمانا لتأمين الدخول الاجتماعي والتربوي المقبل في ظروف ملائمة.

وختمت الجمعيات العاملة في مجال الإعاقة بلاغها بمناشدة الحكومة وكافة الهيئات والمؤسسات الوطنية المعنية التدخل العاجل لمعالجة هذا التأخر الذي وصفته بـ"غير المسؤول"، مؤكدة أنها تدرس إمكانية اللجوء إلى أساليب مشروعة للتعبير عن قلقها في حال استمرار غياب التفاعل الإيجابي مع مطالبها.