محاكمة "شبكة الشهادات الجامعية" تتواصل بمراكش.. ترقب لمستجدات ملف هز الأوساط الأكاديمية والقانونية

أحداث أنفو: متابعة الجمعة 20 فبراير 2026
محكمة الاستئناف بمراكش
محكمة الاستئناف بمراكش

تستعد غرفة الجنايات الابتدائية المكلفة بجرائم الأموال لدى محكمة الاستئناف بمراكش، اليوم الجمعة 20 فبراير الجاري، لعقد جلسة جديدة في واحدة من أبرز القضايا التي أثارت جدلا واسعا، والمتعلقة بما بات يعرف إعلاميا بـ”شبكة الاتجار في الشهادات الجامعية”، والتي يتابع فيها ستة متهمين.

ويأتي استئناف جلسات هذا الملف بعد أن أنهى قاضي التحقيق المكلف بجرائم الأموال التحقيق الإعدادي والتفصيلي، في قضية تتشابك فيها شبهات الارتشاء والتزوير واستغلال النفوذ، على خلفية التلاعب في ولوج سلك الماستر ومنح شهادات جامعية مقابل مبالغ مالية.

ويتابع في هذا الملف أستاذ التعليم العالي أحمد قيلش، الذي كان يشتغل بكلية الحقوق التابعة لـجامعة ابن زهر بأكادير، إلى جانب زوجته المحامية المتدربة، وموظف بكتابة الضبط بالمحكمة الابتدائية بآسفي، ونجله المحامي المتمرن، إضافة إلى موظف وموثق، وذلك للاشتباه في تورطهم في أفعال إجرامية تتعلق بالارتشاء واستغلال النفوذ والإرشاء، كل حسب المنسوب إليه.

وكانت الفرقة الوطنية للشرطة القضائية قد باشرت أبحاثا معمقة في هذا الملف، قبل أن تقوم بتقديم المشتبه فيهم أمام النيابة العامة في حالة سراح، التي قررت بدورها إحالتهم على قاضي التحقيق، للاشتباه في تورطهم في جنايات مرتبطة بمنح شهادات جامعية بطرق غير قانونية.

وبعد الاستنطاق الابتدائي، أمر قاضي التحقيق بإيداع الأستاذ الجامعي رهن الاعتقال الاحتياطي، في حين تمت متابعة باقي المتهمين في حالة سراح، مع إخضاعهم لتدابير المراقبة القضائية، من بينها سحب جوازات سفرهم ومنعهم من مغادرة التراب الوطني.

وتعود خيوط هذه القضية إلى معطيات كشفت عنها التحريات، تفيد بوجود شبكة يُشتبه في تورط أفرادها، المنتمين إلى مجالات التعليم والقضاء والمحاماة، في “بيع” شهادات الماستر مقابل مبالغ مالية، وهو ما خلف صدمة واسعة داخل الأوساط الأكاديمية والقانونية، نظرا لحساسية المناصب التي يشغلها المعنيون بالأمر.

كما تشير المعطيات إلى أن الأستاذ الجامعي المعتقل سبق أن تولى مهام أكاديمية بمدينة آسفي، وكان يشغل أيضا مهمة منسق حزبي بعمالة أكادير إداوتنان، حيث يُشتبه في استغلال موقعه الوظيفي لتسهيل منح شهادات عليا خارج الضوابط القانونية.