سميرة سيطايل سفيرة المغرب بفرنسا أهدته زيا رسميا للشرطة المغربية.. طفل مغربي مصاب بمرض نادر يُستقبل ك''بطل للصمود'' بسفارة المغرب في باريس

أحداث. أنفو / و م ع الثلاثاء 17 فبراير 2026

 استُقبل الطفل المغربي نزار طالبي، الذي يخضع للعلاج في فرنسا منذ سنة 2020 بسبب مرض نادر، أمس الاثنين بسفارة المملكة المغربية بباريس كبطل للصمود اليومي، حيث لم يُخفِ الطفل البالغ من العمر 12 سنة تأثره وهو يستعيد قطعة من الوطن الذي شهد ميلاده.

وخلال حفل تكريمي حضرته والدته التي ترافقه في هذا المسار الطويل والصعب لمواجهة المرض، عمّت مشاعر التأثر كل الحاضرين، سواء الذين استمعوا لأول مرة إلى قصته أو الذين عايشوا عن قرب هذه التجربة الإنسانية المؤثرة، وعلى رأسهم الطاقم الطبي المتابع لحالته.

وبلغ التأثر ذروته عندما تسلّم الفتى، الذي يحلم بالعودة يوماً إلى المغرب وخدمته شرطياً، هدية من المديرية العامة للأمن الوطني عبارة عن زي رسمي للشرطة المغربية بمقاسه، قدّمته له سفيرة صاحب الجلالة الملك بفرنسا، سميرة سيطايل.

وقالت السيدة سيطايل في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء: «نزار طفل نتمنى جميعاً أن يكون معنا، وأن نرافقه في رحلته ونضاله ضد المرض، فهو يعاني من مرض نادر للغاية».

كما أشادت بتعبئة والديه اللذين لم يستسلما قط لتمكينه من أفضل رعاية صحية، موجهة تحية خاصة لشجاعة الأم التي ترافق ابنها في فرنسا، وهو الذي يعاني جسدياً منذ ولادته تقريباً في 21 يناير 2014 بمدينة مراكش.

فمنذ سن سبعة أشهر، واجه مرضاً هضمياً خطيراً ونادراً وذا إنذار حيوي صعب، استلزم متابعة طبية خاصة وأشهراً طويلة من الاستشفاء بالمغرب، قبل نقله إلى مستشفى “نيكر للأطفال المرضى” بباريس، ثم مستشفى أطفال مارجانسي التابع للصليب الأحمر الفرنسي.

وفي تفاصيل حالته، أوضحت إيزابيل فارون، الطبيبة الرئيسية بمستشفى أطفال مارجانسي، أن العلاجات المقدمة تندرج في استمرارية تلك التي تلقاها بالمغرب وباريس لهذا المرض الجيني النادر الذي قد يصيب عدة أعضاء في الجسم.

وأضافت الطبيبة، التي مثلت المؤسسة في هذا الحفل إلى جانب مديرة المستشفى فاطمة ودغيري، «واصلنا التكفل الطبي به مع إدماجه في حياة طبيعية، أي متابعة دراسته والمشاركة في الأنشطة التي يحتاجها أي طفل».

وعقب لقائها بالسفيرة، عبّرت والدة الطفل عن تأثرها الكبير بحفاوة الاستقبال التي حظيا بها في سفارة المغرب، شاكرة كل الجهات التي ساهمت في تحسن حالته الصحية وما تزال تسانده، خاصة أعضاء الجمعية الوطنية للعمل الاجتماعي لموظفي الشرطة الوطنية ووزارة الداخلية الفرنسية.

ومن جهتها، أوضحت نائبة رئيس الجمعية سميرة بيلو أن لقاءها بنزار كان وراء إطلاق مبادرة رئيسية للجمعية تقوم بزيارة الأطفال المرضى بالمستشفيات لتقديم لحظات ترفيهية لهم، فيما يسمى «فقاعة هواء»، وتسليمهم هدايا إن أمكن، والأهم خلق رابط بين الشرطة والمجتمع.

وأضافت أنه منذ سنة 2020 تنظم الجمعية عبر التراب الفرنسي عملية «17.17» في إشارة إلى رقم شرطة النجدة، مؤكدة أنه «بعد لقاء نزار قررنا تعميم هذه المبادرة على المستوى الوطني» استلهاماً من حلمه بأن يصبح شرطياً.

كما نوهت بالمناسبة بمسار هذا الطفل القادم من المغرب، الذي يثير إعجاب الجميع بشجاعته وقدرته الكبيرة على الصمود، وبنضجه في سرد قصته.