هذه أبرز مقترحات المحامين لتعديل مشروع قانون المهنة

أحداث. أنفو الاثنين 16 فبراير 2026

قدمت جمعية هيئات المحامين بالمغرب حزمة من المقترحات الأساسية لتعديل مشروع القانون رقم 66.23 المنظم لمهنة المحاماة، وذلك في إطار أشغال اللجنة التقنية المكلفة بمراجعته، في خطوة تعكس تمسك مكونات المهنة بإدخال تعديلات جوهرية على عدد من المقتضيات المثيرة للنقاش.

وقد اقترحت الجمعية حسب الورقة التقنية التي أعدتها، تحديد سن الولوج إلى المهنة بين 21 و40 سنة عند اجتياز مباراة التكوين، إلى حين إحداث معهد خاص بالمحامين، مع اشتراط الجنسية المغربية أو الانتماء إلى دولة تربطها بالمغرب اتفاقية تتيح ممارسة المهنة وفق مبدأ المعاملة بالمثل.

كما دعت إلى تنظيم مباراة الولوج وفترة التكوين ونظام الاختبارات بتنسيق مع مجلس هيئات المحامين، معتبرة أن تدبير فترة التمرين يدخل ضمن اختصاص المجالس المهنية. وفي ما يتعلق بانتقال القضاة السابقين إلى سلك المحاماة، طالبت بإعفائهم من شهادة الكفاءة بشروط، من بينها ألا يتجاوز سنهم 55 سنة وألا تكون مغادرتهم القضاء لأسباب تأديبية، مع توفرهم على شهادة عليا في القانون.

وشملت المقترحات كذلك تقليص الأجل الممنوح للمحامي الناجح في اختبار نهاية التمرين لتقديم طلب التسجيل في جدول الهيئة من سنة إلى ستة أشهر، ومنح مجالس الهيئات صلاحية تحديد واجبات الانخراط بدل إسنادها إلى السلطة الحكومية المكلفة بالعدل، تأكيدا على مبدأ الاستقلالية.

واقترحت الجمعية حذف مقتضى الشراكة المهنية بين محامين من هيئات مختلفة، وإلغاء إلزامية الإدلاء بالنيابة المكتوبة في جميع حالات الترافع، معتبرة أن ذلك قد يعيق سرعة الدفاع في بعض القضايا الاستعجالية. كما دعت إلى منع فتح مكاتب إضافية داخل المغرب للمحامين الممارسين بصفة فعلية في الخارج.

ومن بين أبرز النقاط المثارة أيضا، خفض الحد الأدنى لعدد المحامين اللازمين لإحداث هيئة جديدة بمحكمة استئناف من 500 إلى 100 محام، مع تشديد شروط الترشح لمنصب النقيب، عبر اشتراط أقدمية لا تقل عن 15 سنة في الجدول، وتجربة سابقة داخل مجلس الهيئة، وسجل خال من العقوبات التأديبية أو القضايا الماسة بالشرف أو الأمانة.

وتنتظر مكونات المهنة ما ستؤول إليه أشغال اللجنة التقنية، في ظل استمرار النقاش حول سبل التوفيق بين تحديث الإطار القانوني للمهنة وضمان استقلاليتها التنظيمية.