مع انطلاق أشغال الدورة العادية لشهر فبراير للمجلس الجماعي بمدينة تارودانت، التي احتضنتها قاعة الاجتماعات بقصر البلدية، أثار أحد المستشارين، في نقطة نظام، موضوع إصابة شاب خلال عملية قنص الكلاب الضالة بحي رك أشبار بالمدينة.
وطالب المستشار رئيس الجلسة بتنوير المجلس والرأي العام المحلي حول ملابسات الحادث، غير أن النائب الأول لرئيس المجلس الجماعي نفى علمه بالواقعة. وفي المقابل، تدخل باشا المدينة لتقديم توضيحات بشأن ما تم تداوله.
وأكد باشا تارودانت أن عملية قنص الكلاب الضالة جاءت بناءً على شكايات المواطنين، في ظل تزايد الظاهرة وما تشكله من خطر على الساكنة، مشيراً إلى تسجيل 19 حالة اعتداء من طرف كلاب ضالة، وهو ما استدعى التدخل لمحاربتها.
googletag.cmd.push(function() { googletag.display('div-gpt-ad-1667386526530-0'); });
وبخصوص ما راج عن إصابة شاب يبلغ من العمر 24 سنة بطلقة نارية على مستوى عينه اليمنى، أوضح المسؤول الترابي أن المعطيات المتوفرة تشير إلى أن الأمر يتعلق بادعاء إصابة، مضيفاً أنه تم نقل المعني بالأمر إلى المستشفى للتأكد من حالته الصحية، حيث تبين بعد الفحص أن وضعيته لا تدعو للقلق.
وكان موقع "أحداث أنفو" قد نشر خبراً بعنوان: "بسبب قتل الكلاب الضالة.. إصابة شاب على مستوى عينه اليمنى بطلق ناري بتارودانت"، أشار فيه إلى أن حي رك أشبار، التابع للمقاطعة الإدارية الثالثة خارج أسوار المدينة، شهد ليلة 28 يناير الماضي إصابة شاب في عقده الثاني إثر طلقة نارية وُجهت نحو أحد الكلاب الضالة، ما تسبب له في إصابة على مستوى العين.
ووفق المصدر ذاته، فقد طالب الشاب بسيارة إسعاف، غير أن طلبه قوبل بالرفض من طرف بعض أعضاء اللجنة المكلفة بقنص الكلاب، حسب تصريحاته. وأمام تجمهر عدد من سكان الحي، تم الاتصال بقائد المقاطعة الذي حل بعين المكان رفقة عناصر من القوات المساعدة، ليتم نقل المصاب على متن سيارة القائد إلى قسم المستعجلات بالمستشفى الإقليمي المختار السوسي.
وبحسب الرواية المتداولة، خضع الشاب لفحص أولي من طرف ممرضتين، حيث سُلّم وصفة طبية تتضمن قطرات للعين، مع توصية بمراجعة طبيب مختص. وعند عودته لاحقاً للمركز الاستشفائي، حصل على وصفة ثانية وتحديد موعد للفحص، قبل أن يُطلب منه أداء رسوم الفحص، ما اضطره للعودة إلى أسرته لتوفير المبلغ.
وأضافت الرواية أنه تم تأجيل موعد الفحص إلى يوم 4 فبراير، مع منحه شهادة طبية مدتها ثمانية أيام، غير أن المعني بالأمر عبّر عن استيائه لعدم توصله بتشخيص دقيق لحالته، مشيراً إلى استمرار شعوره بآلام على مستوى العين، ومعتبراً أن المساطر المتبعة في مثل هذه الحالات لم تكن واضحة.
من جهتها، استنكرت فعاليات محلية وهيئات حقوقية الطريقة المعتمدة في التخلص من الكلاب الضالة باستعمال الرصاص، كما أثار توقيت تنفيذ العملية انتقادات من طرف بعض سكان الحي.
وتبقى ملابسات الواقعة محل تباين في الروايات، في انتظار ما قد تسفر عنه التحقيقات أو المعطيات الرسمية اللاحقة.