احتضن يوم أمس، مركز ذوي الإحتياجات الخاصة الغدير، لقاء تواصليا حول موضوع "تطبيقات الذكاء الإصطناعي بمراكز ذوي الإحتياجات الخاصة"، الهدف منه تعزيز قدرات الأطر العاملة في مجال الإعاقة، وتنمية النقاش حول سبل إدماج التقنيات الحديثة داخل مراكز المؤسسات المعنية.
اللقاء، جاء تنزيلا لمضامين اتفاقية الشراكة بين اللجنة الإقليمية للتنمية البشرية، والمديرية الإقليمية للتعاون الوطني باليوسفية وجمعية السفراء، من تأطير الأستاذ علي الرجيب وبحضور الأستاذة سعيدة زين الصباح ممثلة للتعاون الوطني، التي ساهمت بمداخلة قيمة، وأغنت موضوع الدورة.
بدوره، أبرز المشرف على الدورة العناية الخاصة التي يوليها عامل إقليم اليوسفية لتطوير وتجويد العرض داخل المؤسسات التي تعنى بذوي الإحتياجات الخاصة، مشيرا إلى أن الذكاء الإصطناعي أصبح أداة فعالة تساهم في تحسين جودة الخدمات المقدمة داخل هذه المراكز، حيث يساعد الذكاء الاصطناعي في تشخيص الإعاقات بدقة أكبر، كما يساهم في تصميم برامج تعليمية مخصصة تراعي الفروق الفردية بين المتعلمين، وإيجاد حلول مبتكرة مثل برامج تحويل النص إلى صوت لمساعدة المكفوفين، وتحليل لغة الإشارة لدعم الصم، إضافة إلى تطبيقات تساعد الأشخاص ذوي اضطراب التوحد على فهم المشاعر والتفاعل الاجتماعي، بل سيساهم الذكاء الإصطناعي في تدريب العاملين داخل مراكز الإعاقة عبر محاكاة حالات واقعية وتحليل الأداء، وهو ما سيؤدي حتما إلى تحسين مستوى المردودية والرفع من كفاءة الكوادر المتخصصة.
googletag.cmd.push(function() { googletag.display('div-gpt-ad-1667386526530-0'); });
كما أشار الأستاذ المشرف، إلى التحديات التحديات التي تواجهها مراكز الإعاقة في ظل طفرة الذكاء الإصطناعي، كارتفاع التكلفة، والبنية التحتية التقنية، وحدود مراعاة أخلاقيات المهنة، وكان اللقاء مناسبة للنقاش والإقتراحات وتبادل الآراء.
واختتم اللقاء، بطرح مجموعة من التوصيات من قبيل، المطالبة بتنظيم تكوينات للأطر في مجال تطبيقات الذكاء الإصطناعي، وإدماج الآباء واولياء الأمور في مسار التتبع والتأهيل باستعمال الوسائل الرقمية، واقتناء أجهزة وأنظمة معلوماتية قادرة على توفير سلاسة في تخزين معطيات وملفات المستفيدين، وتوفير لوحات إلكترونية وتطبيقات تفاعلية لمحاكاة بعض المهارات الأساسية، مع إحداث لجان متخصصة تقوم على الفهم الجيد لدور الذكاء الإصطناعي في تحسين ظروف المستفيدين، والإدماج التدريجي لتقنيات الذكاء الإصطناعي داخل مراكز ذوي الإحتياجات الخاصة، وبرمجة مجموعة من اللقاءات التواصلية مع أولياء أمور الأطفال في وضعية إعاقة، من أجل تحديد مفهوم الإشتغال بالذكاء الإصطناعي.