شهر رمضان ..65 في المائة من المغاربة ينفقون أعلى من المستوى العادي

بنزين سكينة الثلاثاء 10 فبراير 2026

على بعد أيام من قدوم شهر رمضان المبارك، انخرط المغاربة في وتيرة الاستعدادات لعيش تجربتهم الروحية السنوية، وذلك من خلال طقوس تجمع بين ما هو اجتماعي وتعبدي، مع استحضار جملة من الاعتبارات الاقتصادية والعادات الاستهلاكية التي باتت تؤثر على المواد المغربية خلال هذا الشهر.

وفي هذا السياق، كشفت شركة"إبسوس" العالمية لأبحاث السوق، تقريرها الذي رصد العادات الغذائية للمغاربة، وما يرافقها من نمط استهلاكي استثنائي يستحضر روحانية الشهر، حيث كشف 86 في المائة من المستجوبين المغاربة أن هذا الشهر محطة سنوية للعبادة وتغذية الروح، بينما أشار 78 في المائة أن الشهر مناسبة لفعل الخيرات وإعادة ترتيب الأولويات مع التركيز على الصلات الأسرية، حيث يعد شهر رمضان فرصة لتجمع الأسر حول موائد الإفطار.

وأشار التقرير أن تغير نمط العيش خلال شهر رمضان، خاصة على مستوى تراجع ساعات النوم ومحدودية ساعات العمل، لا يؤثر على الإنتاجية والنشاط بالنسبة للصائمين الذين تشكل هذه العبادة جزء من حياتهم، ما يعكس قدرتهم على الموازنة بين التزاماتهم المهنية والدينية.

وكشف التقرير أن أغلب المغاربة (91 في المائة)، يفضلون قضاء الوقت خلال رمضان مع الأسرة، بينما يعتبر 73 في المائة أن العادات الغذائية التي تتمحور حول وجبات مشتركة من التقاليد الأسرية، تشكل حافزا لبناء ذكريات خاصة تجعل من الشهر مناسبة سنوية استثنائية، مع تسجيل تحولات عميقة تعكسها طبيعة المائدة المغربية التي باتت أكثر غنى بسبب تغير نمط الاستهلاك في ظل جاذبية سوق الإشهار، حيث أكد أزيد من ثلث المستجوبين أنهم يجربون اقتناء مواد تحت تأثير الإعلانات الرمضانية التي تغري بتجريب علامات تجارية معينة.

ونبه التقرير أن جاذبية الإعلانات أصبحت أكثر تركيزا في ظل وسائل التواصل، وتوصيات المؤثرين ، إلى جانب ظهور أنماط صحية خاضعة تراعي اختيارات تعكس رغبة عدد من الصائمين في جعل شهر رمضان شهر عبادة وانضباط مادي وروحي، يبدأ من ترشيد الأكل والاهتمام بالصحة وترشيد الانفاق.

وعبر عدد من المستجوبين، أنهم يستعدون للشهر على المستوى المادي من خلال الادخار، تحسبا للمصاريف الإضافية خلال الشهر، وقبيل انتهائه بسبب الاستعدادات لعيد الفطر، ما يجعل 65 في المائة منهم ينفق أعلى من المستوى العادي.