نقيب سابق للمحامين: قرار جمعية المحامين بالتوقف الشامل عن العمل غير حكيم ولن يؤدي لنتائج تذكر

حكيمة أحاجو الاثنين 09 فبراير 2026
المحامين
المحامين

انتقد محمد شهبي، النقيب السابق لهيئة المحامين بالدار البيضاء، قرار مكتب جمعية هيئات المحامين بالمغرب بالتوقف الشامل والمستمر عن العمل، والمطالبة بسحب مشروع قانون المحاماة.

واعتبر النقيب شهبي، في بلاغ توضيحي كشف من خلاله حيثيات اللقاء الذي عقد ببيته بالدار البيضاء، وحضره كل من النقيب محمد حيسي، ومصطفى الرميد وزير العدل السابق، وعبد الكبير طبيح عضو هيئة المحامين بالدار البيضاء، أن المطالبة بسحب مشروع القانون غير المصحوب بإعداد وثيقة مفصلة ودقيقة تتضمن التعديلات المطلوبة، هو موقف لم ولن يؤدي إلى أية نتيجة مهما طال الزمان ومهما استمرت فترة التوقف، واصفًا القرار بأنه غير حكيم.

وفي هذا الإطار، أكد النقيب شهبي أن موقفه من مشروع قانون المحاماة معروف، وأنه ساهم في وضع البلاغ الصادر عن المجلس في هذا الموضوع، والمتضمن سبعة عشر مأخذًا على هذا القانون، والمتضمن أيضًا التعديلات الواجب إدخالها عليه، وهي الوثيقة الوحيدة التي تتضمن بدقة عيوب هذا المشروع، معبرًا عن أسفه لعدم عرضها على مجلس الجمعية ومناقشتها من طرفه خلال اجتماع مراكش.

وفي سياق متصل، تطرق النقيب شهبي إلى أسباب عقد اللقاء ببيته، موضحًا أنه اتصل هاتفيًا يوم الجمعة 6 فبراير حوالي الساعة الخامسة بالأستاذ طبيح لاستفساره حول قرار مكتب الجمعية، فأشعره بأنه عائد بالسيارة من الرباط رفقة النقيب حيسي، فأخبره الأخير أنه أخذ الكلمة وعبر لأعضاء مكتب جمعية المحامين على أن هيئة الدار البيضاء لا يمكنها الاستمرار في التوقف نظرًا لخصوصية وضعها، وأن عليه إكراهات من طرف محاميي الدار البيضاء الرافضين للتوقف، إلا أن مكتب الجمعية لم يستجب لطلبه، بل إنه طلب أن يُنص على موقفه في البلاغ، إلا أن ذلك لم يتم.

وأضاف أن النقيب حيسي اقترح عليه عقد لقاء تشاوري يوم السبت الماضي ببيته بحضور الأستاذ طبيح بصفته أقدم عضو بالمجلس، وطلب منه دعوة كل من مصطفى الرميد، الذي اعتاد مجلس هيئة الدار البيضاء التشاور معه، والنقيب عبد الله درميش.

وأردف موضحًا أنه ليست المرة الأولى التي تعقد فيها لقاءات مهنية للتشاور ومناقشة مسائل مهنية طارئة بحضور وزراء عدل ممارسين أو سابقين، مبرهِرًا أنه تمت مناقشة الوضعية.

وأوضح النقيب شهبي أن النقيب حيسي كشف أمام جميع الحاضرين أنه عبر لمكتب جمعية هيئات المحامين على خصوصية الدار البيضاء، وأنه من الصعب عليه إقناع المحامين بالاستمرار في التوقف، وأن عليه الكثير من الإكراهات من طرف المحامين المنتمين لهيئة الدار البيضاء.

وأكد شهبي أن كل الحاضرين ببيته عبروا على آرائهم المعروفة مسبقًا، والمتمثلة في عدم قبول مبدأ التوقف لكونه مخالفًا للقانون، ولكونه لا جدوى منه ولا يُنتظر من ورائه أي نتيجة إيجابية، خصوصًا في غياب ورقة معدة من طرف مكتب الجمعية تتضمن بدقة ماهية المآخذ المطلوبة.

وفي السياق ذاته، عبر شهبي عن انزعاجه وأسفه لما تضمنه البلاغ الأخير من عبارات تمس بالاحترام المتبادل بين المحامين، ولما تضمنته من تهديد لهم غير مقبول، مبرزًا أن النقيب اعتذر عن هذا المحتوى وأكد أن البلاغ حُرّر من طرف الغير وأنه وقّعه دون أن يقرأه.

وأكد النقيب شهبي أن للنقيب حق عقد ما شاء من اللقاءات والتشاور مع من يشاء، بل إن ذلك من واجبه، مشددًا على أن بيته، كالعادة، مفتوح في وجه الجميع، ولا أحد من حقه أن يتدخل بأي شكل كان في قناعاته الشخصية وفي وجهة نظره، ولا أن يفرض عليه أن يُجاري موقفه المخالف للقانون، وأنه ليس من حق أحد نقل ما راج في لقاء خاص "الجالس أمانات"، ولا حق لأحد في انتقاد ما راج في اللقاء.