فيضانات الغرب تطرق أبواب البرلمان: أسئلة محرجة للوزراء حول البنية التحتية وإنقاذ الفلاحين

الرباظ: أحداث. أنفو الاثنين 09 فبراير 2026
625306395_1227507909513350_3878778841988412651_n
625306395_1227507909513350_3878778841988412651_n

أعاد فريق التجمع الوطني للأحرار بمجلس النواب ملف فيضانات منطقة الغرب إلى واجهة النقاش البرلماني، عبر توجيه سؤالين كتابيين إلى كل من وزير التجهيز والماء، ووزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، على خلفية الخسائر الكبيرة التي خلفتها التساقطات المطرية الأخيرة بالمنطقة.

وسلط السؤال الأول، الموجه إلى وزير التجهيز والماء، الضوء على حجم الأضرار التي طالت البنية التحتية الطرقية وشبكات الصرف وقنوات تصريف مياه الأمطار، نتيجة الفيضانات التي فاقمتها هشاشة بعض المنشآت وارتفاع منسوب الأودية. ودعا الفريق البرلماني إلى الكشف عن الإجراءات الاستعجالية المتخذة لإصلاح الطرق والقناطر المتضررة، وفك العزلة عن الدواوير المتأثرة، إلى جانب البرامج الاستباقية المرتقبة لتقوية منشآت تصريف المياه ومراجعة معايير إنجاز البنيات التحتية بما ينسجم مع التحولات المناخية المتسارعة.

كما طالب النواب بتوضيحات حول مدى ملاءمة وثائق التهيئة الترابية وخرائط مخاطر الفيضانات مع الواقع الميداني، تفاديًا لتكرار مثل هذه الكوارث التي تهدد سلامة المواطنين واستمرارية المرافق العمومية.

في السياق ذاته، وجه الفريق سؤالًا ثانيًا إلى وزير الفلاحة، ركز فيه على الانعكاسات الخطيرة للفيضانات على القطاع الفلاحي بمنطقة الغرب، حيث تضررت مساحات زراعية واسعة، ونفقت أعداد من الماشية، وتعرضت تجهيزات الري والصرف لأضرار جسيمة، ما يهدد مورد عيش آلاف الفلاحين.

وطالب السؤال بالكشف عن التدابير الاستعجالية لدعم الفلاحين المتضررين وتعويض خسائرهم، وبرامج إعادة تأهيل الأراضي والمنشآت الفلاحية، إضافة إلى آليات التمويل أو جدولة الديون لفائدة المتضررين. كما شدد على ضرورة اعتماد مقاربة وقائية للحد من تكرار الفيضانات مستقبلا، خاصة في منطقة تُعد من أهم الأقطاب الفلاحية بالمملكة.

ويأتي هذا التحرك البرلماني في وقت تتزايد فيه الدعوات إلى مراجعة السياسات العمومية المرتبطة بتدبير المخاطر الطبيعية، وتعزيز الاستثمار في البنيات التحتية المقاومة للتغيرات المناخية، بما يضمن حماية الأرواح والممتلكات، واستدامة النشاط الفلاحي والاقتصادي بالمناطق الهشة.