تفاعلا مع التطورات الناجمة عن الفيضانات التي تعرفها العديد من أقاليم المملكة، والتي خلفت خسائر مادية وأضرارا كبيرة، عبر الاتحاد الوطني للشغل بالمغرب، عن تضامنه مع الشغيلة العاملة بالوحدات الصناعية والإنتاجية والزراعية المتضررة من أحوال الطقس المرتبطة بالتغيرات المناخية التي تعرفها المملكة على غرار عدد من الدول.
وتزامن نداء الاتحاد مع تداول عدد كبير من التسجيلات التي توثق للخسائر الكبيرة داخل الضيعات والأراضي الفلاحية ، بعد ابتلاع المياه لعدد من المناطق الزراعية، ما خلف خسائر كبيرة تنذر بالمزيد من المعاناة بين صفوف الفلاحين ومربي الماشية.
ووجه الاتحاد تحية تقدير لرجال الوقاية المدنية والقوات المساعدة والدرك الملكي والأمن الوطني ووحدات القوات المسلحة الملكية، التي تقوم بتدخلات بطولية من أجل تأمين سلامة المواطنين، والحرص على إجلائهم بعيدا عن أماكن الخطر حرصا على سلامتهم، إلى جانب عمال النظافة والتقنيين الساهرين على فتح المسالك وتصريف المياه.
googletag.cmd.push(function() { googletag.display('div-gpt-ad-1667386526530-0'); });
وبالنظر للإكراهات والظروف القاهرة الناتجة عن الفيضانات، وما ارتبط بها من خسائر همت العديد من الأنشطة، دعا الاتحاد إلى إعفاءات وتأجيلات ضريبية واجتماعية لفائدة التجار الصغار وأرباب الوحدات الإنتاجية المتضررة من الفيضاناتن إلى جانب إحداث صندوق استعجالي للدعم الاجتماعي يخصص للأسر التي فقدت مصدر دخلها، مع صرف مساعدات مالية مباشرة تضمن الحد الأدنى من العيش الكريم، وإقرار آلية دعم استثنائية للفلاحين الصغار والأجراء الموسميين المتضررين، وتعزيز برامج التأمين الفلاحي والتعويض عن الكوارث الطبيعية.
كما دعا ذات المصدر، إلى توفير سكن عائلي مؤقت مدعم للأسر المتضررة، وضمان تموين غذائي دوري ومنتظم للفئات الهشة والأطفال وكبار السن في المناطق المعزولة، إضافة إلى ما تم القيام به إلى حد الآن من إيواء داخل المدارس والمؤسسات العمومية والخيام، إلى جانب توفير المواكبة النفسية للمتضررين.
كما أكد الاتحاد على ضرورة إجراء تقييم ميداني دقيق للخسائر، و إطلاق برنامج لإعادة الإدماج الاقتصادي عبر تشغيل اليد العاملة المحلية في أوراش إصلاح البنيات المتضررة، إلى جانب وضع حلول وقائية جذرية لمنع تكرار هذه المآسي في المستقبل، مع تنويهه بالمبادرات التضامنية والتطوعية المساهمة في تخفيف الآثار النفسية والمادية الثقيلة لهذه الكارثة الطبيعية.