دعا رئيس مجلس النواب، راشيد الطالبي العلمي، اليوم الاثنين، البرلمانات الوطنية والمجموعة البرلمانية الدولية للاضطلاع بدور المترافع عن تيسير نقل التكنولوجيا للبلدان ذات الدخل المحدود، والحد من سطوة "براءات الاختراع" المستعملة على نطاق واسع في مجالات الأدوية والصناعات الضرورية للحياة العصرية.
وأضاف الطالبي العلمي، في كلمة بمناسبة افتتاح المنتدى البرلماني العاشر للعدالة الاجتماعية، المنظم تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، أن "المفاهيم والمبادئ الإنسانية من قبيل التضامن العالمي والتعاون من أجل التنمية، ستظل "ممتحنة" أمام حقيقة احتكار المعرفة والابتكارات والتكنولوجيا الضرورية من أجل الانتقال الطاقي، أو التحصيل التربوي، أو تطوير قطاع الصحة، أو إنتاج الغذاء، باعتبارها قطاعات أساسية لتحقيق التماسك الاجتماعي والاستقرار والحد من تدفقات الهجرة.
وأكد، في الكلمة التي تلاها نائب رئيس مجلس النواب، عبد المجيد الفاسي الفهري، أنه في سياق دولي مترابط وعولمة غير متوازنة، يزداد أثر العوامل المنتجة للفوارق على الصعيد العالمي، مما ينعكس بالضرورة على الصعيد القطري في فوارق مجالية واجتماعية.
googletag.cmd.push(function() { googletag.display('div-gpt-ad-1667386526530-0'); });
وأشار في هذا السياق، إلى أن بلدان الجنوب غير الصناعية تدفع ثمن الاختلالات المناخية أكثر من غيرها، رغم أن مساهمتها في انبعاثات الغازات المسببة لاحترار الكوكب تبقى ضعيفة، لافتا إلى أن الفوارق تتعاظم أيضا في مجال اكتساب واستعمال التكنولوجيا المتطورة، من المعلوميات والرقميات إلى الذكاء الاصطناعي.
و أبرز الطالبي العلمي أن هذه التحديات والرهانات توجد في صلب الأوراش التي تجتهد المملكة في إنجازها، بتوجيهات من صاحب الجلالة الملك محمد السادس، في سياق التحولات التي يشهدها الاقتصاد والمجتمع المغربي.
وأكد أن المغرب، وإن كان لا يشكل استثناء من هذه الظواهر، فإن "الاستثناء المغربي"، يكمن في الوعي بها والتصميم على مواجهتها، لاسيما من خلال العناية الملكية الخاصة التي تحظى بها محاربة الفوارق الاجتماعية والمجالية.
واستحضر، في هذا الإطار، إطلاق المبادرة الوطنية للتنمية البشرية سنة 2005 بهدف محاربة الإقصاء وتحسين المداخيل ومواكبة أنشطة الاقتصاد الاجتماعي، وتشجيع إنجاز المشاريع الصغرى المدرة للدخل، وتوفير خدمات ومؤسسات اجتماعية لدعم التربية والتكوين، مبرزا أن لهذه المبادرة أثرا إيجابيا على نشر ثقافة التضامن وتحسن مؤشرات التنمية الاجتماعية.