من الفيضانات إلى التحولات العالمية… المغرب يثبت صموده ويعزز التضامن الاجتماعي

الرباط: أحداث. أنفو الاثنين 09 فبراير 2026
626625229_2023519538213511_2116366611731066883_n (1)
626625229_2023519538213511_2116366611731066883_n (1)

أكد محمد ولد الرشيد، رئيس مجلس المستشارين، خلال الجلسة الافتتاحية للمنتدى البرلماني الدولي العاشر للعدالة الاجتماعية، أن المملكة المغربية، بفضل رؤية وطنية متكاملة وواضحة المعالم، تمتلك اليوم خارطة طريق حقيقية لاستدراك العجز التنموي وتعزيز العدالة الاجتماعية والمجالية.

وأشار ولد الرشيد إلى أن نجاح هذه الرؤية يتطلب مضاعفة الجهود، وتسريع تنزيل البرامج، وتعزيز التنسيق بين مختلف المؤسسات، وتأهيل الحكامة، مع التقييم المستمر للآثار لضمان استدامة النتائج وتحقيق المردودية المطلوبة.

وفي حديثه أمام برلمانيين ووزراء ومسؤولين وممثلين عن المؤسسات الوطنية والدولية، شدد رئيس المجلس على أن تحقيق العدالة الاجتماعية يرتبط مباشرة بقدرة المغرب على مواجهة التحولات العالمية السريعة، والاتجاهات الهيكلية العميقة التي قد تهدد المكتسبات وتحد من تحقيق النتائج المرجوة. وأضاف أن الفجوات التكنولوجية والرقمية، وتدفقات الهجرة، والصراعات الجيوسياسية، والتغيرات المناخية، تمثل أبرز التحديات التي يجب التعامل معها بواقعية واستباقية.

واستشهد بمثال الفيضانات والاضطرابات المناخية غير المسبوقة التي شهدتها مناطق واسعة في الشمال والغرب، مشيراً إلى أن التغير المناخي لم يعد مجرد تهديد مستقبلي، بل أصبح واقعا ملموسا يمس مناعة المجتمعات وصمود الفئات الاجتماعية والمجالات الترابية.

من جانبه، أكد عبد المجيد الفاسي، نائب رئيس مجلس النواب، أن تحقيق العدالة الاجتماعية يمر عبر تكامل أدوار المؤسسات المختلفة ومشاركة المجتمع المدني والخبراء، مع تعزيز دور البرلمان في التشريع والرقابة وتقييم السياسات العمومية.

وأشار الفاسي إلى أن المغرب حقق تقدماً ملموساً منذ انطلاق المبادرة الوطنية للتنمية البشرية في 2005، سواء على مستوى تحسين المداخيل أو دعم الاقتصاد الاجتماعي وتوفير الخدمات الأساسية، فضلاً عن ترسيخ ثقافة التضامن الاجتماعي. وأضاف أن البرامج الجديدة للتنمية المجالية، التي أطلقتها السلطات الترابية، تهدف إلى وضع أولويات واضحة وبناء مشاريع قابلة للتحقيق لضمان شمولية ونجاعة التدخلات الاجتماعية.

وفي الختام اكد الفاسي على أن المغرب، يواصل تطوير سياسات الإدماج الاجتماعي، وتقليص الفوارق المجالية، وتعزيز التماسك الاجتماعي لضمان عدم ترك أي فئة خلف الركب التنموي.