واصل حزب الاستقلال تنزيل مقاربته الجديدة في التأطير والتواصل مع الشباب، من خلال تنظيم لقاء تأطيري احتضنه، يوم أمس الأحد 8 فبراير 2026، قصر المؤتمرات أبي رقراق – الولجة بمدينة سلا، لفائدة أعضاء الأكاديمية الاستقلالية للشباب، ضمن البرنامج التدريبي “مصنع الريادة ISTIQLAL X”.
اللقاء أطره رياض مزور، عضو اللجنة التنفيذية لحزب الاستقلال ووزير الصناعة والتجارة، من خلال عرض تأطيري حمل عنوان “عندما تحقق الأخلاق النتائج”، بحضور عزيز هيلالي، عضو اللجنة التنفيذية ورئيس رابطة المهندسين الاستقلاليين، إلى جانب يوسف أخلو، منسق الأكاديمية الاستقلالية للشباب.
وحسب منظمي اللقاء، يندرج هذا النشاط في إطار سعي حزب الاستقلال إلى تجديد آليات التأطير السياسي، والانفتاح على قضايا الشباب وتطلعاتهم، عبر نقاشات مباشرة تقوم على التفاعل وتقاسم التجارب، بدل الصيغ التقليدية في التواصل الحزبي.
googletag.cmd.push(function() { googletag.display('div-gpt-ad-1667386526530-0'); });
وأكد مزور، خلال مداخلته، أن العلاقة بين الأخلاق والسياسة تشكل مدخلا أساسيا لأي ممارسة سياسية مسؤولة، مشددا على أن الهدف لا يبرر الوسيلة، وأن كل قرار أو ممارسة تظل خاضعة للتقييم والمساءلة، مهما كانت الغايات المعلنة.
وفي هذا السياق، اعتبر المتحدث أن الحكم على الأشخاص أو التجارب السياسية لا يمكن أن يكون اختزاليا أو مطلقا، بالنظر إلى اختلاف السياقات وتغير المواقف، داعيا إلى قراءة التجارب السياسية بميزان النقد الموضوعي، بعيدا عن الأحكام الجاهزة.
وشدد عضو اللجنة التنفيذية لحزب الاستقلال على أن انخراط الشباب في العمل الحزبي نابع من قناعة بخدمة الوطن والصالح العام، نافيا الصورة النمطية التي تختزل السياسة في البحث عن الامتيازات أو الاغتناء، ومؤكدا أن السياسة تظل مجالا لتحمل المسؤولية وخدمة المواطنات والمواطنين.
واستحضر مزور، في هذا الإطار، تجربة احتضان المغرب لكأس إفريقيا لكرة القدم، معتبرا أن حملات التشكيك التي رافقت هذا الحدث تعكس منطقاً سائدا يربط النجاح بغياب الأخلاق، وهو تصور، حسب تعبيره، لا يعكس حقيقة الواقع.
وفي ختام اللقاء، دعا المتدخل الشباب إلى عدم انتظار الفرص، بل إلى صناعتها، مؤكدا أن العمل السياسي يقوم على منظومة متكاملة أساسها الأخلاق، إلى جانب الإرادة، وحسن التدبير، والقدرة على تحويل الأفكار إلى إنجازات ملموسة.