الوكالة الدولية للطاقة الذرية والمكتب الشريف للفوسفاط يطلقان شراكة علمية لتطوير الفلاحة

أحداث.أنفو السبت 07 فبراير 2026
No Image

                أطلقت الوكالة الدولية للطاقة الذرية ومجموعة المكتب الشريف للفوسفاط، شراكة إستراتيجية على مدى خمس سنوات، بهدف تسريع الابتكار العلمي لخدمة فلاحة مستدامة ونظم غذائية مرنة.

وأفاد بلاغ مشترك بأن هذا التعاون يندرج في إطار مبادرة "تسخير الذرة من أجل الغذاء" (Atoms4Food) التي تقودها بشكل مشترك منظمة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة (الفاو) والوكالة الدولية للطاقة الذرية.

وفي هذا الإطار، ستقوم الوكالة الدولية للطاقة الذرية ومجموعة المكتب الشريف للفوسفاط بوضع مشروع بحثي منسق (CRP) يعتمد تقنيات نووية ونظائرية من أجل تحسين نجاعة الأسمدة، وتعزيز الجودة الغذائية للمحاصيل، وتقوية استدامة النظم الغذائية.

ويهدف هذا التعاون الاستراتيجي إلى تحقيق فوائد ملموسة على أرض الواقع لفائدة المزارعين، ولا سيما في المناطق التي تواجه تحديات كبرى على مستوى الأمن الغذائي. ونقل البلاغ عن المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، رافائيل ماريانو غروسي، قوله إن "هذه الشراكة مع مجموعة المكتب الشريف للفوسفاط تمثل خطوة مهمة في كيفية مساهمة التعاون الاستراتيجي في تعزيز أثر مبادرة تسخير الذرة من أجل الغذاء".

وأضاف أن الالتزام البارز للمجموعة وخبرتها الميدانية، إلى جانبالدراية الفريدة للوكالة الدولية للطاقة الذرية في مجال التقنيات النووية، سيمكنان من تحويل العلوم المتطورة إلى حلول عملية لفائدة المزارعين.

وتابع قائلا: "معا، سننتج البيانات المثبتة والأدوات اللازمة لاستخدام الأسمدة بشكل أكثر فعالية، وزراعة منتجات ذات قيمة غذائية أكبر، وتعزيز نظم غذائية مرنة في مواجهة المناخ، خاصة في المناطق التي هي في أمس الحاجة إليها". وفي التفاصيل، ستركز أعمال البحث على تحسين إدارة المغذيات الكبرى الرئيسية مثل النيتروجين والفوسفور، وكذا المغذيات الدقيقة الأساسية، لا سيما الزنك والحديد والسيلينيوم. وبفضل التقنيات النظائرية، سينتج المشروع بيانات قوية لدعم المبادئ الأربعة (4R) للإدارة المعقلنة للمغذيات (المصدر الصحيح، والجرعة الصحيحة، في الوقت المناسب، وفي المكان المناسب)، مما يوفر للمزارعين توصيات عملية مدعومة بالأدلة. من جانبها، أبرزت الرئيسة التنفيذية للشؤون الدولية في مجموعة المكتب الشريف للفوسفاط، مريم العسراوي، أن هذا التعاون يشكل محطة استراتيجية كبرى للمجموعة وتقدما هاما في مهمتها الرامية لتعزيز الأمن الغذائي العالمي.

وأضافت: "من خلال الجمع بين الخبرة ذات المستوى العالمي للوكالة الدولية للطاقة الذرية والتجربة العميقة لمجموعة المكتب الشريف للفوسفاط وابتكاراتها في مجال تغذية النباتات والتربة، سننتج معارف ذات تأثير قوي، وسندعم الباحثين والمزارعين في الميدان، كما سنعمل على تطوير ممارسات فلاحية تعزز مردودية أفضل، وتغذية محسنة، وإدارة بيئية مستدامة على المدى الطويل".

وفي ما يخص المنافع التي ستعود على الدول الأعضاء في الوكالة الدولية للطاقة الذرية، ستنتج هذه الشراكة بيانات عالية الجودة تهدف إلى إنارة الطريق أمام السياسات العمومية، وتوجيه الابتكار في مجال الأسمدة، ودعم الانتقال نحو فلاحة إيجابية للمناخ والطبيعة. كما ستعزز هذه الشراكة التعاون العلمي بين إفريقيا والوكالة الدولية للطاقة الذرية وشبكات البحث الدولية، مما سيساعد البلدان على اعتماد ممارسات نموذجية في إدارة المغذيات تحسن صحة التربة والمردودية الفلاحية على نطاق واسع، مساهمة بذلك بشكل مباشر في الأمن الغذائي العالمي.