عامل تطوان يتفقد المناطق المتضررة ويأمر بتدخلات مستعجلة

تطوان مصطفى العباسي الجمعة 06 فبراير 2026



تدخلات ميدانية، وبلاغات إنذارية استباقية، هكذا أدارة عمالة تطوان العواصف المتتالية على المنطقة. بحضور ميداني لعامل الاقليم، الذي تنقل بين مختلف المناطق المتضررة، ناهيك عن الاجتماعات المتتالية والمفتوحة للجنة اليقظة.

ارتباطا بالنشرات الانذارية والوضعية الخطيرة التي تعرفها اقاليم الشمال المغربي، قامت اللجنة الإقليمية بتطوان، لليقظة التي يرأسها عامل الإقليم وعضوية كل الجهات المعنية، بتعبئة شاملة متعددة الأطراف، حيث تشرف على وضع وتنفيذ وتتبع برنامج التدخلات الاستباقي (قبل السيول) والآني (أثناءها) والبعدي (بعدها).

وتجدر الإشارة أن التساقطات المطرية الحالية لم يعرفها تطوان منذ ما يفوق عن 40 سنة ومن جهة أخرى، عرفت الرياح سرعات مرتفعة تجاوزت 100 كلم / الساعة.

ووفق مصادر مقربة، فقد تركزت استراتيجية تدخلات اللجنة الإقليمية لليقظة على العمل الميداني عن قرب لدعم الساكنة وتقديم كل المساعدات الضرورية لها، والتدخلات القبلية ووضع الآليات وعتاد وسائل التدخلات في الأماكن المهددة بالفيضانات قبل حدوثها.

ومنذ الانذارات الأولى لامكانية ارتفاع منسوب مياه الوديان، تم ترحيل الساكنة المهددة وتوفير الشروط الضرورية لإقامتها واطعامها وتقديم خدمات الطبية لها.

ومن اهم ما قامت به مصالح العمالة، وساهم في تيسير الامور، هو التواصل الكبير لمصالح العمالة والتنسيق مع مختلف الفاعلين، وخاصة الاعلام، الذي ساهم في التحسيس واخبار الساكنة، بناء على المعلومات التي توفرها المصالح المختصة..

ومن بين الإجراءات ايضا التي ساهمت في تخفيف الفيضانات، هو الافراغ الجزئي الاستباقي للسدود، بشكل منظم ومدروس، إلى جانب تنقية مجاري وشبكات المياه والصرف الصحي.

ومن أجل هذه الأهداف، تمت تعبئة 21 فرقة للتدخل بإقليم تطوان مكونة من 924 شخص (من كل الجهات المتدخلة) و 252 آلية ووحدة من وسائل وعتاد التدخلات والتنقلات، بكل أصنافها.

واحسن الحظ لم تخلف الفيضانات والعمر المائي خسائر في الارواح، فيما كانت الخسائر المادية محدودة جدا، وبذلك كشف مصدر مسؤول، عن كون الحصيلة المؤقتة للأضرار المسجلة لغاية يومه الجمعة، تتجلى في افراغ ثلاث سدود حسب التدبير المصاحب لمنسوب المياه. فيما عدد الأودية والروافد التي تعرف تدفقات كبيرة تؤدي لفياضانات على جوانبها بلغت 16 واد.

فيما يخص الطرق، تعرف بعضها انقطاعات مؤقتة يتم التدخل في حينه لاجل فتحها واصلاح اعطابها، فيما هناك أشغال جارية بصورة متواصلة في إطار الديمومة لاصلاح الاعطاب وارجاع الأوضاع إلى ما كانت عليه.

وتبقى انهيارات الأتربة الجبلية من المشاكل التي تخلف اضرار كبيرة، حيث بلغ عدد الإنهيارات المخصبة 52 انهيار، وعدد المنازل موضع انهيارات جزئية او كلية في حدود 62 وهو رقم مهم يتطلب معالجة.

وفي تدخل لتفادي الخسائر البشرية، تم ترحيل ما لا يقل عن 1392 شخص، منهم من فضل الذهاب عند الأقارب ومنهم من تم استقباله في مراكز معدة لهذا الغرض. ولازال إخلاء الساكنة متواصلا حسب المناطق ووقف المعطيات المحينة الخاصة بمدى خطورة السيول على جوانب الأودية.

وأكدت مصادر مسؤولة، ان المقيمين في مراكز الايواء المؤقتة، يتم تقديم بالمجان وفي ظروف جيدة الخدمات المرتبطة بالايواء والاطعام والتطبيب وغيرهم.. ولم يتم تسجيل أية حالة رفض الترحيل، بل أبان المواطنات والمواطنين على مستوى وعي عال جدا بمخاطر الفيضانات وتعاون كبير مع السلطات المحلية.

مراكز الايواء تتوفر فيها كل الشروط الضرورية للإقامة. ويوفر وجبات الاكل اليومية شركة خاصة، تم التعاقد معها من طرف مصالح عمالة تطوان.