أعلن حاتم دايدو، رئيس الجمعية المغربية لمفتشي الشغل، عن تقديم استقالته من رئاسة الجمعية، وذلك بعد تحمله مسؤولية التسيير لولايتين متتاليتين، طبعتهما مجموعة من المكاسب المهنية والتنظيمية لفائدة جهاز تفتيش الشغل.
وأوضح دايدو، في بلاغ موجه إلى أعضاء مكتب الجمعية وكافة منخرطيها، أن قراره يأتي في سياق التحضير للجمع العام المقبل، وحرصا منه على صون المناخ التنظيمي للجمعية، والحفاظ على الثقة المتبادلة ووحدة الصف داخل هذا الإطار المهني.
وأكد الرئيس المستقيل أن توليه رئاسة الجمعية لم يكن مجرد موقع تنظيمي، بل مسؤولية مهنية وأخلاقية نابعة من إيمانه بأن تفتيش الشغل “ليس وظيفة إدارية فحسب، بل رسالة حقوقية سامية، وحصن للسلم الاجتماعي، وضمان لشروط العمل اللائق، وحماية متوازنة للأجراء والمقاولة الوطنية”.
googletag.cmd.push(function() { googletag.display('div-gpt-ad-1667386526530-0'); });
وخلال ولايتيه، سجلت الجمعية عددا من المكتسبات البارزة، من بينها تعزيز الموارد البشرية لجهاز تفتيش الشغل بنسبة قاربت 50%، والدفاع عن الاستقرار المهني والاجتماعي لمفتشات ومفتشي الشغل، إلى جانب التصدي لمشاريع كانت تهدد وحدة الجهاز، والعمل على تكريس إشعاعه المؤسساتي والإعلامي.
كما تميزت المرحلة، حسب البلاغ، بالترافع الجاد من أجل تحصين جهاز تفتيش الشغل دستوريا ومؤسساتيا، والمطالبة بمراجعة النظام الأساسي لهيئة التفتيش، ومعالجة اختلالات مدونة الشغل، خصوصاً ما يتعلق بأجهزة المراقبة، بما يعزز حماية الحقوق الاجتماعية ويضمن منافسة اقتصادية نزيهة.
وعلى المستوى الإنساني والتنظيمي، عبر دايدو عن امتنانه العميق لأعضاء مكتب الجمعية ومناضليها، مشيدا بروح التضحية والعمل الجماعي التي ميزت المرحلة، ومؤكدا أن ما تحقق هو ثمرة جهود جماعية وليس مجهودا فرديا.
وفي معرض تبريره للاستقالة، أشار إلى بروز بعض الممارسات التي اعتبرها غير منسجمة مع منطق العمل المؤسساتي، من خلال نقل النقاشات التنظيمية إلى الفضاءات العامة، وهو ما قد يؤثر – بحسب تعبيره – على صورة الجمعية وسمعة جهاز تفتيش الشغل أمام الرأي العام.
وختم الرئيس المستقيل بلاغه بالتأكيد على أنه، رغم مغادرته موقع الرئاسة، سيظل مدافعا عن حقوق ومكانة مفتشي الشغل، ومتشبثاً برسالة الجمعية وتاريخها النضالي منذ تأسيسها سنة 1993، باعتبارها إطارا مهنيا مستقلا وجامعا.