صعدت النقابة الوطنية للتعليم العالي موقفها الاحتجاجي بدعوة أساتذة التعليم العالي بمختلف المؤسسات الجامعية والمعاهد العليا إلى مقاطعة جميع امتحانات الطلبة والمداولات بما فيها الأنشطة البيداغوجية والأشغال التطبيقية والعلمية، ورفض المشاركة في الندوات واللقاءات العلمية والاجتماعات بكل الهياكل مؤسسات التعليم العالي ومراكز البحث العلمي.
وكانت مجموعة من المؤسسات الجامعية والمعاهد العليا أقدمت في أخر لحظة على إعلان قرار تأجيل الامتحانات الجامعية، بعد أن قررت النقابة الوطنية للتعليم العالي مقاطعة جميع امتحانات الطلبة والمداولات، وفق يأتي مذكرة توجيهية للمكتب الوطني للنقابة تتوفر ــ الجريدة على نسختها ــ تدعو مكونات النقابة وممثليها باللجان بمجالس الجامعات واللجان الإدارية الانخراط في الإضراب الوطني وتعطيل الدراسة بالمؤسسات الجامعية أيام 3 و4 و5 فبراير 2026، قرار الإضراب بررته نقابة التعليم العالي بمصادقة الأغلبية الحكومية بالمؤسسة التشريعية على مشروع قانون رقم 59.24 المتعلق بالتعليم العالي والبحث العلمي، والذي اعتبرته النقابة يكشف عدم جدية الحكومة في نهج المقاربة التشاركية قصد إعداد مشروع القانون، وأنه جاء معيبا في الشكل والمضمون ظلت خلاله النقابة تطالب إلى تجميد مسطرة المصادقة الخاصة بالمشروع وإرجاعه إلى طاولة الحوار والتفاوض مع النقابة الوطنية للتعليم العالي.
وفي بيان لنقابة أساتذة التعليم العالي أكد أن قرار الإضراب يكشف غياب المقاربة التشاركية للحكومة خلال إعدادها لمشروع القانون، وأن النص المقدم للمؤسسة التشريعية يعاني من اختلالات في الشكل والمضمون، ولا يضمن معه معالجة القضايا الجوهرية والتي تهم وضعية الأستاذ الجامعي ومستقبل الجامعة العمومية، وأن الحكومة اختارت تمرير القانون دون حوار فعلي رغم تقديم أعضاء مجلس المستشارين مجموعة تعديلات، وأن تصعيد الاحتجاج على الحكومة يشكل ضغطً استباقي قبل صدور النصوص التنظيمية المرتبطة بالقانون.
googletag.cmd.push(function() { googletag.display('div-gpt-ad-1667386526530-0'); });
وكان مجلس النواب قد صادق خلال شهر يناير الماضي على مشروع قانون رقم 59.24 يتعلق بالتعليم العالي والبحث العلمي ضمن قراءة ثانية شددت مستجداته على الإطار القانوني بالارتكاز في مأسسة التخطيط الاستراتيجي عبر إعداد مخطط مديري للتعليم العالي يمكن من مواكبة واستشراف تطور التعليم العالي والبحث العلمي وفق مبادئ العدالة المجالية والإنصاف بين مختلف الجهات، ووضع استراتيجية وطنية للبحث العلمي والتقني والابتكار تحدد الأولويات الوطنية وتعزز التنسيق والانسجام والنجاعة في تنفيذ السياسات العمومية ذات الصلة.
ولتعزيز حكامة الجامعات والمؤسسات القطاعية، أقر القانون على إحداث مجلس للأمناء كهيئة جديدة لمواكبة ودعم الجامعة، والحفاظ على الصلاحيات والاختصاصات الكاملة لمجلس الجامعة مع مراجعة تركيبته وربط تعيين رئيس الجامعة ورؤساء المؤسسات الجامعية والقطاعية بدفاتر تحملات ومأسسة " الشعبة " كبنية لتأطير الأنشطة البيداغوجية والعلمية.