دراسة: 61 بالمائة من المغاربة يعتزمون التصويت في الانتخابات المقبلة

أحداث. أنفو الأحد 01 فبراير 2026
No Image

كشف استطلاع رأي مشترك أجرته صحيفة ليكونوميست بشراكة مع مركز سونرجيا عن معطيات لافتة بخصوص المزاج الانتخابي للمغاربة قبيل الاستحقاقات التشريعية لسنة 2026، حيث أفاد 61% من المستجوبين بأنهم يعتزمون المشاركة في الانتخابات، من بينهم 54% أكدوا أنهم سيصوتون “بالتأكيد”.

وأبرز الاستطلاع أن نية المشاركة ترتفع بشكل واضح لدى الفئات العمرية التي تفوق 45 سنة، كما تسجل نسبًا أعلى في المناطق الشمالية والشرقية، وفي الوسط القروي مقارنة بالمجال الحضري، ما يعكس تفاوتًا مجاليًا وديمغرافيًا في الإقبال على صناديق الاقتراع.

في المقابل، صرح 24% من المشاركين بأنهم لا ينوون التصويت، وهي نسبة تتركز أساسًا في صفوف الشباب الذين تتراوح أعمارهم بين 18 و34 سنة، وسكان المدن ووسط المملكة، فيما فضّل 15% عدم الحسم في موقفهم، مؤجلين قرار المشاركة إلى وقت لاحق.

وعن دوافع التصويت، اعتبر 51% من المقبلين على المشاركة أن “الواجب الوطني” هو المحرك الأساسي، بينما يرى 38% أن التصويت وسيلة لتغيير التوجه السياسي القائم. في حين ربط 13% مشاركتهم بدعم شخص أو لائحة معينة، ولم تتجاوز نسبة الذين تحفزهم البرامج الانتخابية 8% فقط.

أما بخصوص أسباب العزوف، فقد أرجع 53% من المقاطعين موقفهم إلى غياب الثقة في الأحزاب السياسية، واعتبر 17% أن الساحة تخلو من مرشحين مقنعين، فيما أشار 10% إلى عدم تسجيلهم في اللوائح الانتخابية، و6% إلى عدم فهمهم للمسار الانتخابي، بينما لم يقدم 16% أي مبرر محدد.

وفي إطار البحث عن سبل رفع نسبة المشاركة، عبّر 67% من المغاربة عن قناعتهم بأن اعتماد التصويت الإلكتروني قد يشكل حافزًا قويًا لتسهيل العملية الانتخابية وتشجيع الإقبال عليها، خاصة لدى الأسر التي تضم شبابًا، ولدى الفئات الاجتماعية المتوسطة والعليا.

وعلى مستوى تقييم الأداء الحزبي، كشفت نتائج الاستطلاع عن تدنٍ ملحوظ في منسوب الرضا، إذ لم تتجاوز نسبة الراضين عن الأحزاب السياسية 20% فقط، مقابل 41% عبّروا عن عدم رضاهم، خاصة في صفوف الشباب الحضري والفئات الاجتماعية الميسورة. وأرجع غير الراضين موقفهم أساسًا إلى غياب النتائج الملموسة، وعدم الوفاء بالوعود الانتخابية، واستمرار الإشكالات المرتبطة بالتشغيل والصحة، إضافة إلى تفشي الفساد وتغليب المصالح الشخصية.

وفي جانب آخر، أظهر الاستطلاع أن 51% من المغاربة على علم بإمكانية ترشح الشباب دون 35 سنة للانتخابات التشريعية كمستقلين دون الانتماء الحزبي، وهي معرفة تنتشر أكثر لدى الرجال والشباب والفئات الميسورة. بالمقابل، يجهل 49% هذه الإمكانية القانونية، خصوصًا في صفوف النساء وكبار السن.

معطيات تعكس، في المجمل، مشهدًا انتخابيًا تتقاطع فيه الرغبة في المشاركة مع أزمة ثقة عميقة في العمل الحزبي، وتطرح أسئلة كبرى حول قدرة الفاعلين السياسيين على استعادة ثقة الشباب وإقناع المترددين قبل موعد 2026.