البنك الشعبي يطلق مركزا للمقاول الشعبي بمراكش

الجمعة 30 يناير 2026
BP MARRAKECH
BP MARRAKECH

مراكش - لحسن معتيق

 أطلق البنك الشعبي صباح الجمعة المنصرم 30 يناير 2026 بالمدينة الحمراء خدمات مركز يعنى بالمقاولات الصغيرة والصغيرة جدا والتجار وكذا الصناع التقليديين، يعد الثاني من نوعه على الصعيد الوطني بعد مركز طنجة.

تجسد هذه المبادرة، حسب بلاغ للقائمين عليها ، مرحلة مهيكلة جديدة ضمن الالتزام التاريخي للمجموعة لفائدة المقاولات الصغيرة جدا والتجار والصناع التقليديين، الذين يشكلون دعامة أساسية للنسيج الاقتصادي الوطني.

باعتباره رائدا في مواكبة المقاولات الصغيرة جدا في المغرب، وضع البنك الشعبي هذه الفئة ضمن أولوياته الاستراتيجية منذ عدة عقود، يدخل ضمن التزاماته التي تتجسد من خلال إحداث مؤسسة إنشاء المقاولات التي تعمل منذ 35 سنة على النهوض بريادة الأعمال، ومواكبة حاملي المشاريع وتعزيز قدرات المقاولات الصغيرة جدا، ضمن رؤية مستدامة وشمولية للتنمية الاقتصادية.

ويندرج مراكز المقاول الشعبي، ضمن الامتداد الطبيعي لهذه الدينامية، من خلال تقديم منظومة للقرب والتي تم تصميمها لتلبية الاحتياجات الخاصة للمقاولات الصغرى بكيفية دقيقة وفعالة. وتعتمد هذه المراكز على نموذج جديد للعلاقات والتوزيع، الذي يجمع بين مواكبة شاملة ومميزة لمسارات الزبناء المرنة والمبسطة، عرض يستند على الدعم غير المالي والاستشارة، التوجيه والمساعدة علاوة على ولوج ميسر لحلول التمويل المناسبة والمميزة. 

من خلال إطلاق هذه المركز ، تؤكد المجموعة التزامها المستدام لفائدة المقاولات الصغيرة الزبونة وتطوير ريادة الأعمال في المغرب وفي كافة الدول التي تشتغل بها المجموعة. 

وفي تصريح له للأحداث المغربية قال ادريس بن إسماعيل، المدير العام لخدمات التجزئة البنكية بمجموعة البنك الشعبي المركزي: "باعتباره شريكا تاريخيا للمقاولات الصغرى منذ أزيد من 35 سنة من خلال مؤسسته لإنشاء المقاولات، يجتاز البنك الشعبي مرحلة جديدة في طريقته لمواكبة المقاولات الصغرى. وتجسد هذه المنظومة إرادتنا لاقتراح مواكبة أكثر قربا وتميزا وشمولا، اعتمادا على الخبرة التاريخية التي راكمها البنك الشعبي ومؤسسته الخاصة بإنشاء المقاولات. طموحنا في هذا المجال واضح: نسعى لأن نكون شريكا نافعا ومتاحا ومستداما لرواد الأعمال في كل مرحلة من مراحل تطورهم".

ومن جهته أكد محمد عفان رئيس مجلس إدارة البنك الشعبي بجهة مراكش آسفي في كلمته بالمناسبة أن هذا الخيار ليس بسيطا، فمراكش منطقة تضم رواد الأعمال والتجار والحرفيين والشركات الصغيرة جدا التي تعيد الحياة إلى الاقتصاد المحلي يوميا. وقد تم تصميم مركز المقاول الشعبي في مراكش مكان للاستماع والحلول ، حيث يمكن لرواد الأعمال العثور على دعم يتناسب مع احتياجاتهم الحقيقية، سواء كان ذلك في مجال الإنشاء أو التطوير أو هيكلة أعمالهم . 

كما أكد المسؤول البنكي أن هذا المركز يعزز نظام الدعم الموجود بالفعل في المنطقة، من خلال توفير نهج جديد وأكثر مرونة، وقبل كل شيء أكثر سهولة للأعمال الصغيرة جدا والتجار والحرفيين . 

ومن خلال هذا المشروع، يضيف محمد عفان، "نؤكد مجددا التزامنا بالقوى الدافعة لمنطقة مراكش-اسفي. نؤمن بإمكانات رواد الأعمال لدينا، وقدرتهم على الابتكار، وخلق فرص عمل، والمساهمة بشكل مستدام في التنمية الاقتصادية المحلية". وأكد المتحدث ذاته أن "هذا المركز في خدمة مشاريع الفئات السالفة الذكر وطموحاتهم ونجاحهم. وبصفتنا فرع إقليمي، سنكون مجهزين بالكامل لجعله رافعة حقيقية للتنمية في المنطقة". 

وفي نفس السياق قال مراد عزام مدير التسويق للشركات الصغيرة والصغيرة جدا والتجار والحرفيين التابع لمجموعة البنك الشعبي في عرض لكلمته بالمناسبة قائلا: "اسمحوا لي أن أذكركم بحقيقة أساسية: الشركات الصغيرة جدا، والتجار والحرفيون يشكلون العمود الفقري لنسيج اقتصادنا الوطني. هم يخلقون وظائف، يجلبون الحياة إلى أحيائنا ومدننا، ويحافظون على معرفتنا. إنها الترجمة الملموسة لروح ريادة الأعمال المغربية".

وأضاف: "يواجه هؤلاء رواد الأعمال تحديات كبيرة يوميا تتمثل في محدودية الوصول إلى التمويل، تعقيدات إدارية، نقص الدعم المنظم، صعوبات في التنمية غالبا ما تبقى إمكانياتهم محدودة، ليس بسبب نقص الموهبة أو الإرادة، بل بسبب نقص الأدوات والشركاء المناسبين إلى جانبهم". وشدد عزام في السياق ذاته على أن مراكز المقاول الشعبي ليست مجرد عرض بنكي، إنها وعد بدعم مفيد ومتاح وملتزم لجميع رواد الأعمال ومجال لخلق فرص الشغل.