تشارك مؤسسة دار الصانع للمرة الأولى في معرض "ريتروموبيل باريس" المرموق، أحد أكبر المعارض العالمية المخصصة للسيارات الكلاسيكية ومنظومتها المتكاملة. وتندرج هذه المشاركة في إطار توجه استراتيجي يهدف إلى تعزيز الترويج للصناعة التقليدية المغربية على الصعيد الدولي، لا سيما الصناعة التقليدية الخدماتية التي تسجل حضورها الأول في معرض دولي بهذا الحجم.
تأتي هذه المبادرة في إطار الجهود المشتركة التي تبذلها كتابة الدولة المكلفة بالصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني ومؤسسة دار الصانع بتعاون وثيق مع سفارة المملكة المغربية في باريس.
وبهذه المناسبة، خصصت مؤسسة دار الصانع جناحاً بمساحة 120 متراً مربعاً، يمثل فضاءً مميزًا للخبرة والمهارة المغربية في مهن الصناعة التقليدية المرتبطة بترميم السيارات العتيقة. ويسلط الضوء على الفاعلين المغاربة النشطين في المنظومة المرتبطة بعالم السيارات، مما يجسد تميز المهن المنضوية ضمن الصناعة التقليدية الخدماتية، كمهن ميكانيك السيارات، تشكيل صفائح هياكل السيارات ، تنجيد الداخلي للسيارات ، إلى جانب مهن الحرفية أخرى ذات الصلة .
googletag.cmd.push(function() { googletag.display('div-gpt-ad-1667386526530-0'); });
وتتجلى أبرز محطات هذه المشاركة في عرض مركبتين استثنائيتين، أبرزهما سيارة "المنارة" التي جرى تصميمها وصناعتها بالكامل يدويًا بالمغرب خلال مطلع التسعينيات، مجسدة بذلك الإبداع والتمكن التقني وروح الابتكار الحرفي الوطني.
من خلال عرض هذه السيارات العتيقة ، تطمح مؤسسة دار الصانع إلى إبراز كفاءات الصناع التقليديين المغاربة، وإبراز غنى معرفتهم الحرفية وتقاسم تجاربهم المهنية، إلى جانب التعريف بمنظومة متكاملة للصناعة التقليدية الخدماتية المرتبطة بشكل وثيق بعالم السيارات.
كما يستقبل الجناح عددا من الصناع التقليديين الذين يعرضون منتوجات وإكسسوارات ذات صلة بعالم السيارات، لا سيما حقائب السفر، منتجات جلدية، وإبداعات حرفية أخرى، مما يوضح تنوع وتكامل العرض المغربي.
وللتذكير، يعد "ريتروموبيل" أحد أكبر المعارض الدولية المخصصة للسيارات الكلاسيكية القديمة. ويحتفل في دورته الحالية بنسخته الخمسين، في الفترة الممتدة من 28 يناير إلى 1 فبراير، بمساحة عرض تتجاوز 80 ألف متر مربع ومشاركة 600 عارض من مختلف أنحاء العالم، مما يعزز مكانته كمرجع عالمي في مجال السيارات العتيقة.