في تنسيق مشترك محكم بين عمالة مقاطعة عين الشق ــ قسم العمل الاجتماعي ــ والمندوبية الإقليمية للتعاون الوطني وجمعيات المجتمع المدني انطلقت حملة الدفء الشتوي لإيواء الأشخاص في وضعية الشارع على مستوى أحياء تراب مقاطعة عين الشق، فريق العمل الذي يشتغل ضمن الوحدة المكلفة بالتكفل بالأشخاص بدون مأوى يشمل أطر اجتماعية وصحية بينهم أخصائيون في المواكبة النفسية قصد ضمان تدخل مندمج وشامل.
أسطول متحرك... فرق ميدانية منظمة
googletag.cmd.push(function() { googletag.display('div-gpt-ad-1667386526530-0'); });
مؤسسة إبداع إحدى الجمعيات المشاركة في الحملة الاجتماعية أكد منسقها أن العملية شهدت تسخير أسطول متنقل يضم (8) سيارات ضمنهم سيارتان خصصتا لنقل الحالات في وضعية جد صعبة بالشارع، وسيارة خاصة لنقل النساء تضمن ظروف مريحة وآمنة، يشير المصدر الجمعوي أن الحملة شهدت قبل انطلاقها إجراء إحصاء الأشخاص في وضعية الشارع، وتجميعهم والفصل بين الرجال والنساء وفق البروتوكول المعمول به عبر التواصل الهادئ ومحاولة الإقناع، مروراً بتشخيص الوضعيات الصحية ونقلهم لمراكز الرعاية والإيواء للمبيت، التغذية، الأغطية الدافئة، والمتابعة الصحية والنفسية.
كما توفر لهم شروط كريمة للعيش المؤقت، في أفق إدماج من تسمح حالتهم بذلك في مسارات دعم اجتماعي أطول نفساً.
البروتوكول..مسار المستفيدين من مراكز الإيواء الحملة الاجتماعية كشفت عن رصد عدة حالات تجمع فئات عمرية ومن حيث النوع اختلفت الأسباب التي دفعتهم للشارع والتشرد، إما بسبب التفكك الأسري أو فقد مورد العيش أومن يعاني هشاشة اجتماعية أو نفسية مزمنة، بعد أن تمت إحالة الرجال لمؤسسة " دار الخير " بتيط مليل فيما أحيلت النساء على مركز الإيواء " دارنا ".
الدلالات .. اجتماعيا وإنسانيا
منسق مؤسسة إبداع في القافلة الاجتماعية والطبية أكد أن المبادرة الإنسانية تعكس البعد النبيل لبرامج المبادرة الوطنية للتنمية البشرية خاصة في محور مواكبة الأشخاص في وضعية هشاشة بالمجال الحضري، وتجسد تجربة عين الشق نموذجاً لمقاربة تشاركية بين الدولة والمجتمع المدني، والتي تسعى في صون كرامة الأشخاص في وضعية الشارع وتحويل ليالي البرد القارس إلى فرصة لإعادة وصلهم بدفء المجتمع.