خلية الأزمة بعمالة العرائش تطالب بإجلاء ساكنة 13 حيًا بمدينة القصر الكبير

حكيمة أحاجو الخميس 29 يناير 2026
وقاية
وقاية

طالبت خلية الأزمة التي يترأسها عامل إقليم العرائش بإجلاء ساكنة 13 حيًا بمدينة القصر الكبير، بأسرع وقت ممكن وبصفة استعجالية.

وفي هذا الصدد، ناشدت زينب السيمو، النائبة البرلمانية عن فريق التجمع الوطني للأحرار، ساكنة أحياء الديوان والضحى والشروق وسيدي الكامل وعزيب الرفاعي وخندق شويخ ومحفر حزان والبوعناني والأندلس وولاد أحمايد الهوتة والسعادة والأمل والمرينة، عبر فيديو بثته على صفحتها بموقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك"، بمغادرة منازلهم والتوجه إلى أقاربهم أو الأماكن التي خصصتها السلطات لاستقبال المواطنين.

وأضافت السيمو أن المدينة تعيش كارثة وأزمة حقيقية، وأن ما يهم اليوم هو ضمان سلامة سكانها، داعية المواطنين إلى التواصل مع المنتخبين الذين يبذلون مجهودات كبيرة بتنسيق مع السلطات لمساعدة الساكنة.

وشددت على أن ما جرى لم يكن في الحسبان، مشيرة إلى أن الجميع يؤدي الدور المنوط به، بدءًا من عامل الإقليم، مرورًا بمستخدمي وكالة الحوض المائي والمنتخبين وغيرهم، مضيفة أن الأسبوع المقبل سيعرف تساقط ما يقارب ألف ملمتر من الأمطار، وهو ما يعادل ثلاث سنوات من التهاطل.

ودعت السيمو المواطنين إلى التوجه إلى أقاربهم أو دور الإيواء التي فتحتها السلطات، ضمانًا لسلامتهم.

ويشار إلى أن السلطات العمومية بمدينة القصر الكبير، تواصل تعبئة كافة الموارد البشرية والمادية من أجل تدبير ارتفاع منسوب وادي اللوكوس نتيجة التساقطات المطرية الغزيرة التي شهدتها المنطقة خلال الأيام الماضية.

وفي هذا الإطار عبأت السلطات الإقليمية بالعرائش الموارد البشرية وآليات التدخل التابعة للسلطات المحلية والجماعات الترابية بالإقليم ووكالة الحوض المائي اللوكوس والشركة الجهوية متعددة الخدمات والمديرية الجهوية للتجهيز والنقل، وآليات التدخل التابعة للوقاية المدنية، من أجل احتواء ارتفاع منسوب مياه وادي اللوكوس، والتي تسربت إلى بعض الأحياء المنخفضة بمدينة القصر الكبير.

وتتمحور التدخلات الميدانية، التي يتم تنفيذها تحت إشراف لجنة اليقظة برئاسة عامل إقليم العرائش، حول برمجة طلقات محدودة ومحسوبة من مياه سد واد المخازن الذي يسجل معدل ملء 100 في المائة، وإقامة حواجز رملية على ضفاف وادي اللوكوس، وتصريف مياه الأمطار من الأحياء المنخفضة، وتنقية  قنوات المياه العادمة، وتحسيس المواطنين بضرورة الابتعاد عن المواقع القابلة للغمر.

من جهتها جماعة القصر الكبير أعلنت مجموعة من العمليات الميدانية للحد من مخاطر غمر بعض مناطق المدينة بالمياه، من بينها قيام الشركة الجهوية متعددة الخدمات بالقطع المبرمج والمؤقت للتيار الكهربائي عن بعض الأحياء المهددة، وتحسيس المواطنين بضرورة اتخاذ أقصى درجات الحيطة والحذر والابتعاد عن الأماكن المعرضة للغمر.

وتواصل السلطات الإقليمية، وباقي المتدخلين، الإبقاء على حالة التأهب القصوى بمدينة القصر الكبير إلى غاية مرور هذه الظروف المناخية الاستثنائية، التي تتميز بتسجيل تساقطات غزيرة وتشبع الأرض بالمياه، إلى جانب ارتفاع الأمواج والمد البحري الذي يحد من تصريف مياه الوديان في البحار.