المركب الاستشفائي الجامعي الدولي محمد السادس بالرباط يحصل على شهادة HQE

أحداث.أنفو / تصوير: عصام كرامة الخميس 29 يناير 2026

حصل المركب الاستشفائي الجامعي الدولي محمد السادس بالرباط، يومه الخميس 29 يناير، على شهادة HQE (الجودة البيئية العالية) بمستوى "استثنائي"، التي تمنحها الهيئة الدولية سيرتيفيا (Certivea)، في سابقة تعد الأولى من نوعها بالنسبة لمؤسسة صحية بهذا الحجم على الصعيدين الوطني والقاري.

 وشهد الحفل تسليم شهادتين، شملتا كلا من المستشفى الجامعي الدولي محمد السادس وجامعة محمد السادس للعلوم والصحة بالرباط، تأكيدا لالتزام المشروع بمبادئ الاستدامة، والأداء البيئي، والاعتماد على الطاقات المتجددة.

وفي كلمة بالمناسبة، أكد رئيس شركة سيرتيفيا، فرانسوا جالو، أن شهادة HQE تعد من بين أكثر الشهادات صرامة على المستوى الدولي، إذ ترتكز على أربعة محاور أساسية، تتمثل في جودة الحياة، واحترام البيئة، والتدبير المسؤول، والأداء الاقتصادي. وأوضح أن حصول المركب على مستوى “استثنائي” يعكس الأداء المتقدم الذي حققه في مجالات الطاقة، وحماية البيئة، والصحة، وراحة المستعملين.

من جهته، أفاد رئيس جامعة محمد السادس للعلوم والصحة، الأستاذ محمد العدناوي، أن المؤسسة الدولية المانحة رافقت الجامعة والمستشفى في مسار دقيق وصارم، هدفه ضمان استدامة مختلف مكونات المشروع، سواء ما يتعلق بالبيئة أو القطب الطاقي أو الجامعة أو المستشفى. وأضاف أن هذه الهيئة المرجعية منحت أعلى درجة في سلم التصنيف، سواء للمستشفى أو للجامعة، معبرا عن اعتزازه بهذا الإنجاز، ومجددا التزام مؤسسة محمد السادس للعلوم والصحة بالمساهمة في تطوير منظومة صحية مستدامة وأكثر نجاعة بالمملكة.

وأشار العدناوي إلى أن المركب الاستشفائي الجامعي الدولي محمد السادس بالرباط، الذي أنجزته مؤسسة محمد السادس للعلوم والصحة ودشنه صاحب الجلالة الملك محمد السادس، بحضور صاحب السمو الملكي ولي العهد الأمير مولاي الحسن، يعد مؤسسة ذات نفع عام وغير ربحية.

وأوضح أن هذا القطب المتميز يضم ثلاث مكونات رئيسية، تشمل القطب الجامعي، والقطب الاستشفائي المجهز بمراكز للمحاكاة والبحث العلمي، إضافة إلى القطب الطاقي، مبرزا أن الاستراتيجية البيئية للمؤسسة تستهدف تحقيق إزالة كاملة للكربون في أفق سنة 2030، وصولا إلى الحياد الكربوني.

وتؤكد شهادة HQE بمستوى “استثنائي” التكامل المتوازن للمركب مع محيطه، والتحكم في استهلاك الطاقة، والتدبير المسؤول للموارد المائية، والحد من البصمة الكربونية، إلى جانب التدبير الأمثل للنفايات الاستشفائية. كما تشيد هذه الشهادة بتميز المقاربة المعتمدة في مجال النظافة الاستشفائية، والتحكم في مخاطر العدوى، وضمان موثوقية التجهيزات الحيوية.

وتعد هذه الشهادة الدولية نادرة بالنسبة لمشاريع استشفائية بهذا الحجم، ما يجعل المركب الاستشفائي الجامعي الدولي محمد السادس بالرباط مرجعاً وطنياً في مجال البنيات الصحية المستدامة، ويبرز الدور الريادي لمؤسسة محمد السادس للعلوم والصحة في تطوير بنى تحتية مسؤولة وعالية الجودة.

يذكر أن شركة سيرتيفيا تنشط في 26 بلدا عبر القارات الخمس، وتعنى بمنح شهادات وعلامات الجودة البيئية للمشاريع الطموحة التي تسعى إلى تجاوز المتطلبات التنظيمية، خصوصا في مجالات التنوع البيولوجي، وجودة الحياة، والتحول الرقمي، والطاقة، والحد من الانبعاثات الكربونية.