موروث ثقافي .. تداعيات ارتفاع الرسوم الجمركية على الزي التقليدي الصحراوي تصل البرلمان

بنزين سكينة الأربعاء 28 يناير 2026

 

سلطت النائبة البرلمانية فاطمة سيدة، عن الفريق الاستقلالي للوحدة والتعادلية، الضوء على تداعيات إخضاع مكونات الزي التقليدي الصحراوي، وعلى رأسها الملحفة والدراعة، لرسوم جمركية مرتفعة.

واستحضرت النائبة البرلمانية الخصوصية الثقافية والهوياتية لهذا الزي، ودوره الاقتصادي والاجتماعي داخل الأقاليم الجنوبية، حيث تشكل تجارة هذه الزي نشاطًا أساسياً لعدد من الحرفيين والتجار والتعاونيات، خاصة النسائية منها، ما يطرح إشكالا "على مستوى انسجام السياسة الجمركية مع اختيارات الدولة في مجال التنمية الجهوية، ودعم الاقتصاد الاجتماعي والتضامني، وتثمين الخصوصيات الثقافية المحلية" تقول النائبة.

ونبهت سيدة للدلالات الثقافية والمجتمعية للزي الصحراوي التي تتجاوز المستوى التجاري، بالنظر لوجوده المحوري ضمن مكونات العيش اليومي  والهوية المجتمعية لسكان المنطقة، محذرة من أن استمرار إخضاع هذه المكونات لرسوم مرتفعة ينعكس سلبا على القدرة الشرائية للمواطنين، ويضعف تنافسية المهنيين المحليين، ما يؤدي على المدى المتوسط إلى تراجع هذا النشاط التقليدي واندثاره، في تعارض مع أهداف حماية التراث الثقافي اللامادي، ومع برامج التنمية الموجهة للأقاليم الجنوبية.

وفي سؤالها الكتابي الموجه لوزيرة الاقتصاد والمالية، تطرقت البرلمانية لمدى مراعاة خصوصية الأقاليم الجنوبية والبعد الثقافي المحلي عند تحديد الرسوم الجمركية المطبقة على مكونات الزي التقليدي الصحراوي، مع التساؤل حول قيام الوزارة بتقييم للأثر  الاقتصادي والاجتماعي لهذه الرسوم على التجار والحرفيين والتعاونيات بالمنطقة.

كما ساءلت النائبة الوزيرة المعنية حول الإجراءات التي تعتزم اتخاذها من أجل ملاءمة السياسة الجمركية مع أهداف التنمية الجهوية، ودعم الاقتصاد الاجتماعي والتضامني، وحماية الموروث الثقافي بالأقاليم الجنوبية.

تجدر الإشارة أن عددا من الصفحات المهتمة بالشأن الصحراوي، نبهت في وقت سابق لتداعيات رفع الرسوم على الملحفة المستوردة من موريتانيا التي انتقلت قيمتها من 10 إلى 20 درهما، ودعت لفتح نقاش حول إطلاق مبادرات لإنتاج هذه الأزياء داخل أرض الوطن في إطار مبادرة "صنع في المغرب"،