عشوائية توزيع حاويات الأزبال..برلمانية تنبه لغياب التخطيط الحضري البيئي المندمج

أحداث.أنفو الأربعاء 28 يناير 2026

تشكل نقاط توزيع حاويات الأزبال مصدر إزعاج كبير للمارة والسكان بمدينة الدار البيضاء، حيث يشتكي عدد من السكان وضع هذه الحاويات على مقربة من محل سكناهم، ما يجعلها مركز تجمع للحشرات ومصدرا للروائح الكريهة، بينما تشكل الحاويات الموضوعة على الأرصفة الضيقة مصدر خطر على المارة الذين يجدون أنفسهم مخيرين بين المرور بمحاذاة الروائح الكريهة أو الابتعاد عنها بمسافة ما يعرضهم لخطر الحوادث خاصة في أوقات الذروة.

وتشتكي بعض الأسر وضع هذه الحاويات بالقرب من المدارس وملاعب القرب، ما يشكل ضررا صحيا على الأطفال، خاصة تلك المهملة التي تخلف عصارات كريهة تشكل تجمعا للجراثيم التي تجد طريقها نحو البيوت حين يضطر المارة لعبور الأرضيات المحيطة بها.

وفي هذا السياق، نبهت النائبة عن حزب التقدم والاشتراكية، لبنى الصغيري، لهذه الظاهرة، حيث أشارت في سؤالها الكتابي الموجه لوزير الداخلية، إلى معاناة الساكنة بعدد من أحياء العاصمة الاقتصادية،  "من اختلالات واضحة في تدبير أماكن وضع حاويات الأزبال، حيث يتم وضعها في مواقع غير مناسبة أمام مداخل المنازل أو بجوار النوافذ والمرافق العمومية ولتجارية، مما يتسبب في انتشار الروائح الكريهة وتكاثر الحشرات والكلاب الضالة، الأمر الذي يؤثر سلبا على المشهد الحضري والصحة العامة وجودة الحياة داخل الأحياء السكنية."

وانتقد الصغيري ما اعتبرته غيابا للتخطيط الحضري البيئي المندمج، الذي يأخذ بعين الاعتبار كرامة الساكنة وجمالية المجال، ويُثير تساؤلات حول مدى التزام الجماعات الترابية ومصالح الشركات المفوض لها بتدبير قطاع النظافة بدفاتر التحملات، ومعايير توزيع الحاويات، واحترام مسافات الأمان بينها وبين المساكن.

وساءلت النائبة الوزير حول الإجراءات والتدابير المتخذة من طرف مصالح الوزارة والجماعات الترابية لتنظيم عملية توزيع حاويات الأزبال داخل الأحياء السكنية بمدينة الدار البيضاء، وحول طبيعة المعايير الوطنية أو المحلية التي تحدد المسافات الدنيا بين الحاويات والمنازل والمرافق العمومية.

كما استفسرت الصغيري الوزير حول إمكانية التفكير في إعداد نص تنظيمي أو قانوني يحدد  المسافات بين الحاويات والتجمعات السكانية بشكل واضح،  وذلك حماية لهم وتحقيقاً لشروط الصحة العامة والبيئة السليمة، إلى جانب الدور الرقابي الذي تمارسه السلطات المحلية في تتبع احترام الشركات المفوض لها لمعايير النظافة وتوزيع الحاويات، وذلك بما يضمن جمالية الفضاءات العامة ويحسن جودة الحياة داخل الأحياء السكنية.