ليس هو الأول ولن يكون الأخير، من صانعي المحتوى او السياح الإسبان، الذين ينشرون شهاداتهم على ما يلاقونه بالمغرب سواء كزوار أو مقيمين. صانع المحتوى الاسباني @medinhouses، قادته الظروف لينتقل للمغرب منذ أشهر، حيث اختار الإقامة فيه والعمل عن بعد لفائدة بعض المؤسسات الاشهارية وعبر حساباته في الفيسبوك والانستكرام وغيرهم. وفي كل مناسبة يحاول إشراك متابعيه عن ظروف عيشه وعن انتقاله للإقامة بالمغرب، هذا البلد الافريقي، وهو القادم من إحدى دول أوربا، التي تغري الكثيرين بالهجرة لها.
صانع المحتوى "ميدين هاوس" يصف هاته العملية العكسية التي قام بها قد تكون غريبة بالنسبة للكثيرين، لكنه يكشف وفق ما لاحظة وتابعه أن الانتقال إلى العيش بالمغرب أصبح قرارًا يتخذه عدد متزايد من الإسبان. قد يحدث هذا لأسباب عديدة، مثل تغيير محل الإقامة لعدم إيجاد عمل، أو لأن العمل في بلد آخر يتقاضى أجرًا أفضل، أو لرغبة في تعلم لغات، أو ببساطة لخوض تجربة جديدة. كل سبب فريد وشخصي، ولكن ما يجمع عادةً جميع من يغادرون بلادهم هو الصدمة الثقافية أو ضرورة التكيف مع تغييرات معينة في الروتين اليومي وفي جوانب أساسية وحيوية، كاللغة والطعام والتعليم والعلاقات الاجتماعية، وما إلى ذلك، يوضح المعني.
ويؤكد "ميدين" أنه علاوة على ذلك، غالبًا ما نواجه بعض الصور النمطية، سواء تلك التي تُنسب إلينا خارج إسبانيا أو تلك التي قد نحملها نحن أنفسنا عن سكان البلد الذي ننتقل إليه، مثل فكرة وجود تنافس أو سوء معاملة بين الجنسيات المختلفة.
googletag.cmd.push(function() { googletag.display('div-gpt-ad-1667386526530-0'); });
في حالة صانع المحتوى @medinhouses، قرر الانتقال إلى المغرب، وكما يشير في بعض مقاطع الفيديو التي ينشرها على مواقع التواصل الاجتماعي، فقد أمضى أكثر من ستة أشهر في هذا البلد الأفريقي، يعمل عن بُعد ويختبر حياة مختلفة تمامًا عن تلك التي عاشها في إسبانيا. وكما جاء في نبذة حسابه على إنستغرام: "ذهبت إلى المغرب بحثًا عن ضفة أخرى، فوجدت قصصًا".
"كأنني أخٌ لهم"، تلك خلاصة ما أراد صانع المحتوى الاسباني قوله، في كل مرة ينشر فيديو او يتحدث لمتابعيه، فإلى جانب جميع المغامرات التي يشاركها عن حياته اليومية هناك، والحقائق الشيقة عن البلد، أراد @medinhouses أن يصف شعوره عند وصوله إلى المغرب، وكيف يُعامل هناك لمجرد كونه إسبانيًا: "أنا إسباني، وكأنني أخٌ لهم، كأنهم يعرفونني منذ زمن طويل"، هكذا بدأ حديثه.
يقول الإسباني: "السبب هو أنهم يشاهدون ريال مدريد وبرشلونة منذ صغرهم. لا تتخيلون كم من الأبواب المفتوحة وكم من الابتسامات التي تتلقونها عندما تقولون إنكم إسبان في هذا البلد. يعني، لم أردد عبارة "هلا مدريد" أو "يحيا برشلونة" بهذا القدر في حياتي، لا تتخيلون مدى حبهم لنا".
يؤكد "ميدين" أنه يشعر بالكثير من المودة، وهو أمر قد لا يتخيله الكثير من الإسبان، بسبب الصور النمطية عن الصدام الثقافي واختلاف الشخصيات. يقول @medinhouses، مشاركًا رسالة حب: "من الجميل أن نرى مدى حبهم لنا، حقًا، لذا دعونا نحاول أن نبادلهم الحب كما يحبوننا، من فضلكم".
بعد مشاركة تجربته الشخصية كإسباني في المغرب، عمد مستخدمو تيك توك آخرون، لنشر الفيديو، المشاركة بمشاركة تجارب مماثلة، وخاصة بعض السياح الذين زاروا مناطق مختلفة من المغرب. فإذا كانوا في الشمال يجدون كل شيء مماثل لهم، بما فيها من يتحدث لغتهم، فإنهم في مدن أخرى، لا يجدون الاختلاف كثيرا، ويفسرون أن المغاربة، حتى ممن لا يعرفون الاسبانية، يحاولون الحديث معهم ومساعدتهم. فرغم ان الاسبان لا يتقنون لغات أخرى، إلا أن المغاربة، يقول بعضهم، هم يتقنون اللغات الحية، ولا يتوانون عن البحث عن مساعدتك ولو بلغة الإشارة.
تعليقات مئات الأجانب، منهم إسبان ومنهم من جنسيات مختلفة، اكدت ما جاء في فيديوهات صانع المحتوى الإسباني، وكشف الكثيرون عن علاقاتهم بالشعب المغرب، وخلال زياراتهم او خلال عملهم او مشاركتهم في مؤتمرات ولقاءات به، حيث لا تجد من ينتقد او يحاول أن يختلف في الرأي، رغم بعض التجارب المختلفة لبعضهم، في العموم يرى الكثيرون، أن السفر للمغرب أصبح ممتعا وأن هناك استقبال وحفاوة كبيرة، لا يجدونها في دول أخرى، ناهيك عن السلم والأمان الذي ينعمون به، والمساعدة الكبيرة التي يعرضها المواطنين عليهم..