توقف التغطية الصحية عن بحارة الصيد الساحلي يصل البرلمان

أحداث. أنفو الأحد 25 يناير 2026
IMG-20260125-WA0035
IMG-20260125-WA0035

وجه فريق الأصالة والمعاصرة بمجلس النواب سؤالا شفويا إلى الحكومة حول الوضعية الاجتماعية والصحية لبحارة الصيد الساحلي خلال فترات الراحة البيولوجية، وما يترتب عنها من انقطاع فعلي في الاستفادة من التغطية الصحية عبر الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي.

وأكد الفريق النيابي لحزب الأصالة والمعاصرة أن بحارة الصيد الساحلي يشكلون ركيزة أساسية في منظومة الأمن الغذائي الوطني ودعامة محورية للاقتصاد البحري، غير أن هذه الفئة لا تزال تعاني اختلالات حقيقية في الاستفادة من ورش تعميم الحماية الاجتماعية، رغم ما تم الإعلان عنه من تقدم في هذا المجال.

وسجل السؤال أن فترات الراحة البيولوجية، المفروضة بقرارات تنظيمية في إطار سياسات عمومية تهدف إلى حماية الثروة السمكية وضمان استدامتها، تضع آلاف البحارة في وضعية توقف قسري عن العمل، يترتب عنه في العديد من الحالات تعليق الاستفادة من التغطية الصحية والتعويضات المرتبطة بها، بما فيها التعويض عن المرض، وهو ما يفاقم هشاشتهم الاجتماعية.

واعتبر فريق الأصالة والمعاصرة أن هذا التوقف القسري لا يدخل ضمن إرادة البحارة ولا اختياراتهم المهنية، بل يُفرض عليهم بموجب قرارات إدارية، الأمر الذي يطرح، حسب الفريق، إشكالية حقيقية تتعلق بعدم ملاءمة آليات تنزيل منظومة الحماية الاجتماعية مع خصوصيات المهن البحرية، التي تخضع لتوقف موسمي وقسري عن النشاط.

وفي هذا السياق، طالب الفريق الحكومة بالكشف عن التدابير الاستعجالية التي تعتزم اتخاذها لضمان استمرارية استفادة بحارة الصيد الساحلي من التغطية الصحية خلال فترات الراحة البيولوجية، كما تساءل عن مدى وجود توجه حكومي نحو تكييف منظومة الاشتراك والتصريح لدى الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، بما يراعي خصوصية هذه الفئة ويضمن لها حماية صحية عادلة ومستدامة.

ويأتي هذا التحرك البرلماني في سياق تصاعد مطالب مهنيي الصيد الساحلي بضرورة ملاءمة السياسات الاجتماعية مع واقع المهن البحرية، بما يحقق التوازن بين متطلبات حماية الثروة السمكية وصون الحقوق الاجتماعية للعاملين بالقطاع.