في الزاوية الثقافية ليومه الأحد 25 يناير 2026 التي تدرجها قناة ميدي 1 تيفي ضمن نشرة أخبار المنتصف كل يوم أحد، بمشاركة الدكتور أحمد الدافري الخبير في الثقافة والفنون والباحث في قضايا الأرشيف، أكد الدكتور أحمد الدافري أن صيانة الذاكرة التاريخية الوطنية ترتكز على "مثلث ذهبي" يتجسد في الخزانة الملكية بصفتها المستودع الأمين لتاريخ الدولة، ومؤسسة أرشيف المغرب المعنية بالتنظيم الإداري والمؤسساتي، والمكتبة الوطنية التي تحتضن أزيد من 34 ألف مخطوط تؤكد عراقة المملكة. وأوضح أن هذه المؤسسات تحفظ وثائق مكتوبة بالخط المغربي العريق تعكس بناء الدولة وفق رؤية تقوم على القوة التنظيمية والسياسية والاستراتيجية عبر العصور.
كما أشار الدكتور أحمد الدافري إلى أن عراقة المغرب موثقة في مكتبات عالمية بأوروبا والولايات المتحدة بلغات متعددة، حيث تتضمن رسائل ومعاهدات تستخدم مصطلحات سيادية صريحة مثل "الإمبراطورية الشريفة" و"المملكة المغربية الشريفة"، مما يعكس هيبة الدولة منذ عصر الأدارسة. واستشهد في هذا السياق بمراسلات تاريخية تجسد الندّية الدبلوماسية، كمراسلة الملكة إليزابيث الأولى للسلطان أحمد المنصور الذهبي، واتفاقيات حماية الأساطيل البحرية الممهورة بالأختام السلطانية.
وشدد الدكتور أحمد الدافري على أن هذه الكنوز المحفوظة والموثقة عالمياً هي الحجة الدامغة لدحض كل محاولات التزييف أو السطو على التاريخ المغربي. وفيما يخص العصر الرقمي، أبرز حرص المغرب على رقمنة كافة الوثائق والمعاهدات، بما فيها روابط البيعة المتعلقة بقبائل الصحراء المغربية ومنطقة الساحل، لتمكين الباحثين والشباب من الاطلاع عليها وتحصين وعيهم ضد التاريخ المزيف الرائج في منصات التواصل الاجتماعي.
googletag.cmd.push(function() { googletag.display('div-gpt-ad-1667386526530-0'); });
وختم الدكتور أحمد الدافري بالتأكيد على الدور الحيوي للبحث الأكاديمي المغربي، حيث تعمل مختبرات التاريخ والباحثون المغاربة على تقديم تاريخ دقيق ومحقق يستند إلى الوثائق العلمية التي تضحض كافة الادعاءات المغرضة.