مرصد وطني يطالب ابن يحيى بإشراك المندوبية السامية للتخطيط في إنجاز البحث الوطني الثالث حول الإعاقة

أحداث. أنفو الخميس 22 يناير 2026
ابن يحيى 1
ابن يحيى 1

أعرب المرصد المغربي للتربية الدامجة عن استغرابه من تأخر إنجاز البحث الوطني الثالث حول الإعاقة، والذي كان مبرمجًا منذ سنة 2024، أي في السنة نفسها التي أنجز فيها الإحصاء العام للسكان، كما كان الحال بالنسبة للبحثين الوطنيين السابقين في سنتي 2004 و2014.

وتساءل المرصد، بمناسبة إعلان وزارة التضامن والإدماج الاجتماعي والأسرة، وكتابة الدولة المكلفة بالإدماج الاجتماعي، يوم الأربعاء 21 يناير 2026 عن برمجة هذا البحث، حول أسباب التأخر في إنجازه، موضحًا أنه قد يفقد جدوى نتائجه في سنة 2026، التي تتزامن مع شروع القطاعات الحكومية في تقييم حصيلة الولاية الحكومية لخمس سنوات. كما تساءل حول مآل مخطط العمل الاستدراكي للنهوض بحقوق الأشخاص في وضعية إعاقة (2026-2028)، الذي أعلن عنه كاتب الدولة المكلف بالإدماج الاجتماعي في سنة 2025، والذي يستند إلى بيانات إحصائية غير محدثة حول الإعاقة.

واعتبر المرصد أن أي تسرع في إنجاز البحث الوطني الثالث والإعلان عن نتائجه قد يُفقده الجودة والموثوقية والتدقيقات المطلوبة، مقارنة بالبحوث المسحية على المستوى الدولي، التي تتطلب ما بين 8 و10 أشهر لعينات متراوحة بين 20 و40 ألف شخص.

وتشبث المرصد المغربي للتربية الدامجة ببروتوكول منهج مجموعة واشنطن، وتحديدًا قائمة الأسئلة المفصلة والكاملة التي تشمل تنوع الإعاقات، بما فيها الاضطرابات النمائية.

وأكد المصدر نفسه أن تواجد المندوبية السامية للتخطيط ضمانة أساسية لموثوقية المعلومة الإحصائية، مطالباً بتحديد دور المرصد الوطني للتنمية البشرية بشكل واضح، وأساسًا في تقديم معطيات ترابية حول الفقر المتعدد الأبعاد والإعاقة، مع التزامه بتتبع دينامية الفقر خلال السنوات المقبلة.

وفي السياق ذاته، تساءل المرصد عن مقترح دعم الشركاء الدوليين في البحث الوطني الثالث حول الإعاقة، موضحًا أنه كان يُفضل إشراك اليونيسف لعملها الدولي المتميز في مجزوءة الأسئلة ذات الصلة بالطفولة المبكرة، والتي أوصى بها قسم الإحصاءات والإعاقة التابع للأمم المتحدة، بالإضافة إلى وجاهة تواجد برنامج الأمم المتحدة الإنمائي كشريك دولي.

وحث المرصد الفاعلين المعنيين على النظر إلى الإعاقة كتنوع بشري وكوضعية تفاعلية، مشيرًا إلى أن الدول المتقدمة تسجل نسبًا مرتفعة للإعاقة تتراوح إجمالًا بين 10 و15 في المائة، وبالتالي فإن أي نسب إحصائية، مهما كانت درجة ارتفاعها، لا يجب أن تعطى لها قراءات سياسية تثير التوجس منها.