أصدرت المحكمة الدستورية، يوم 22 يناير 2026 بالرباط، قرارها رقم 261/26 م.د بشأن القانون رقم 026.25 المتعلق بإعادة تنظيم المجلس الوطني للصحافة، مؤكّدة في جوهره مدى مطابقة هذا الإطار التشريعي لأحكام الدستور المغربي.
وأشارت المحكمة في منطوق القرار إلى أن مجموعة من المواد التي تشكّل عصب تنظيم هذا القانون لا تتضمن ما يخالف الدستور، من قبيل المواد 9 و10 و13 و23 و44 و45 و55، وهو ما يبرز اعتراف القضاء الدستوري بسلامة الإطار القانوني العام الذي أعد لضمان تنظيم مهني
للصحافة في المغرب.
googletag.cmd.push(function() { googletag.display('div-gpt-ad-1667386526530-0'); });
وترى المحكمة أن المشرع المغربي اعتمد السلطة التقديرية الممنوحة له دستوريا في تحديد تنظيم العضوية، واختصاصات المجلس، وشروطها، وسيرها، بما يتوافق مع الفصول ذات الصلة من الدستور، لا سيما تلك المتعلقة بحرية الصحافة والتنظيم الذاتي للمهنيين.
وتؤكد المحكمة في قرارها أن القانون يعكس وترجم إرادة المشرع في تطوير نظام قانوني يؤسس لهيئة تمثيلية قوية ومتوازنة قادرة على ضمان احترام المعايير المهنية والأخلاقية في الممارسة الصحفية، ويضمن للمهنيين والمنظمات المهنية دورا فعالا في رسم قواعد ممارسة المهنة.
كما أشارت المحكمة إلى أن بعض الفصول التي أثارت نقاشا دستوريا تحتاج إلى مراجعة شكلية تهدف لتعزيز التوازن والتعددية والحياد داخل آليات عمل المجلس، وهو ما يدعم فعالية التطبيق العملي للقانون ويُسهّل تفعيل مبادئه بوضوح لدى المهنيين والمؤسسات المعنية.
ويعد هذا القرار تأكيدا واضحا على التزام المغرب بتعزيز تنظيم قطاع صحافة، قائمة على أسس دستورية صلبة، تحترم فيها حرية التعبير والتنظيم الذاتي للمهنة، كما يوحي باستمرار الحوار بين السلط التشريعية والقضائية لتطوير تشريعات تواكب تطورات القطاع وتعزز الحكامة.
وقد أمرت المحكمة الدستورية بتبليغ القرار ونشره بالجريدة الرسمية، مما يؤمن الوضوح القانوني والشفافية أمام جميع المعنيين بالشأن الصحفي .