وهبي: لا وساطة مع المحامين ومصير قانون المهنة أصبح بيد البرلمان

أحداث.أنفو الخميس 22 يناير 2026
No Image

أكد وزير العدل، عبد اللطيف وهبي، أن مشروع القانون المنظم لمهنة المحاماة خرج من يد الحكومة، ودخل مساره الدستوري والتشريعي داخل البرلمان، نافيا وجود أي وساطة جارية مع جمعية هيئات المحامين بالمغرب بخصوص الصيغة الحالية للنص.

وأوضح وهبي، خلال اجتماع لجنة العدل والتشريع وحقوق الإنسان والحريات بمجلس النواب، أن دوره كوزير اقتصر على إعداد المشروع والدفاع عن اختياراته، مشددا على أن الحسم في مآلاته يعود حصرا إلى المؤسسة التشريعية، التي تملك صلاحية مناقشته وتعديله والتصويت عليه.

وسجل وزير العدل أنه لن يتدخل في النقاش البرلماني الجاري، معتبرا أن احترام المسار الدستوري يفرض ترك المجال مفتوحا أمام النواب لممارسة اختصاصاتهم، مؤكدا أن أي تعديل يقترح سيتم التعامل معه في إطار الموضوعية والمسؤولية.

وفي رده على الاحتجاجات التي أعلنت عنها هيئات المحامين، قال وهبي إن مهنة المحاماة في حاجة إلى إصلاح وتقوية لمعالجة اختلالات وصفها بـ”الخطيرة”، نافيا في المقابل أي نية للانتقام أو استهداف المهنة، ومؤكدا أن تدبيره للقطاع يتم بصفته وزيرا مسؤولا عن إصلاح العدالة وليس محاميا يدافع عن فئة بعينها.

وكشف الوزير أنه عقد عشرات الاجتماعات مع هيئات المحامين على مدى ثلاث سنوات، وأن مشروع القانون خضع لتعديلات متعددة قبل إحالته على الأمانة العامة للحكومة، ثم تسليمه في صيغته النهائية لجمعية الهيئات، مع إشعارها بأن النص سيسلك مساره التشريعي داخل البرلمان.

كما عبر وهبي عن استغرابه من بعض البيانات الصادرة عن الهيئات المهنية، معتبرا أنها تظل في كثير من الأحيان عامة ولا تقدم ملاحظات مكتوبة ودقيقة حول مضامين المشروع، داعيا إلى تقديم مذكرات تفصيلية لمناقشتها داخل الإطار المؤسساتي.

وأكد وزير العدل أن مرحلة الوساطة انتهت بمجرد إحالة المشروع على البرلمان، مشددا على أن أي نقاش أو تعديل يجب أن يتم عبر الفرق البرلمانية، باعتبارها الجهة الدستورية المخولة لممارسة السلطة التشريعية.

ويأتي هذا الموقف في وقت أعلنت فيه جمعية هيئات المحامين بالمغرب خوض خطوات احتجاجية تصعيدية، تشمل التوقف الشامل عن تقديم الخدمات المهنية لمدة أسبوع، وتنظيم وقفة وطنية أمام البرلمان، احتجاجا على مشروع قانون مهنة المحاماة رقم 23.66، ومطالبة بإرجاعه لفتح نقاش تشاركي حول مضامينه.