بعد أكثر من عقد على آخر دراسة شاملة حول الإعاقة، أعلنت وزارة التضامن والإدماج الاجتماعي والأسرة، أول أمس الأربعاء، عن إطلاق النسخة الثالثة من البحث الوطني لتحديد بيانات الإعاقة بالمغرب.
ويهدف هذا البرنامج إلى تحديث المعطيات الرسمية وتوفير معلومات دقيقة تراعي البعد الترابي لحالة الأشخاص في وضعية إعاقة.
اللقاء الذي أقيم بمدينة سلا حضره عبد الجبار الراشيدي، كاتب الدولة المكلف بالإدماج الاجتماعي، إلى جانب وزيرة التضامن والإدماج الاجتماعي والأسرة، نعيمة بنيحى، والمندوب السامي للتخطيط، شكيب بنموسى، ورئيس المرصد الوطني للتنمية البشرية، عثمان كاير، وممثلة صندوق الأمم المتحدة للسكان بالمغرب، ماريا لساندر.
googletag.cmd.push(function() { googletag.display('div-gpt-ad-1667386526530-0'); });
وأشار كاتب الدولة إلى أن البحث يهدف إلى رسم خريطة جديدة للإعاقة في المغرب، تعتمد على بيانات دقيقة حول حجم الساكنة المتأثرة بالإعاقة، وخصائصهم الاجتماعية والاقتصادية والثقافية، بالإضافة إلى تقييم نوعية الخدمات والمعينات التقنية المتوفرة لهم. وأضاف أن البحث سيمكن من قياس نسب انتشار الإعاقة على المستويين الوطني والجهوي، وتحديد طبيعة الحواجز التي تحول دون إدماج الأشخاص في وضعية إعاقة في مختلف المجالات، مثل الصحة والتعليم والتكوين والتشغيل والحماية الاجتماعية.
واستشهد الراشيدي بنتائج البحث الوطني الذي أجرته الوزارة سنة 2014، والذي كشف أن معدل انتشار الإعاقة في المغرب بلغ 6.7 في المائة، أي ما يعادل مليوناً و264 ألف شخص، ما يعني أن كل أسرة رابعة بالمغرب معنية بالإعاقة. كما أشار إلى أن الإعاقة تتصاعد بين كبار السن، حيث تتجاوز نسبتها 33 في المائة.
وأكد كاتب الدولة أن الهدف من هذا البحث ليس جمع البيانات فحسب، بل جعله أداة عملية لدعم اتخاذ القرار العمومي، وتحسين تصميم البرامج، وتعزيز التقائية السياسات، وضمان عدالة مجالية أكبر في التدخلات. كما شدد على الالتزام بتقاسم النتائج بشكل واسع ومنهجي على المستويين الوطني والجهوي، لتمكين مختلف الفاعلين من استثمارها في التخطيط والتنفيذ والتتبع والتقييم.