من المرتقب أن تشهد جماعات بني زولي، تفتشنا، الروحا وترناتة، التابعة لعمالة إقليم زاكورة، تشييد سد متوسط يحمل اسم «سد بوزرݣان» بسعة تخزينية تصل إلى 8 ملايين متر مكعب، في خطوة من شأنها تعزيز الأمن المائي بالإقليم وإنعاش الآمال في توفير الموارد المائية الضرورية للشرب وللأنشطة الفلاحية.
وتغطي هذه الجماعات مساحة تناهز 198 ألف هكتار من الأراضي الصالحة للاستغلال، لكن بحكم عوامل عديدة لا يُستغل منها حاليا سوى حوالي 6000 هكتار، ما يجعل المشروع المائي المرتقب رافعة أساسية لتثمين المؤهلات الفلاحية، خاصة في ما يتعلق بالزراعات المعيشية وتربية الماشية، إلى جانب تقوية البنية التحتية المائية ومواجهة إكراهات ندرة المياه التي تعرفها المنطقة.
وجاء الإعلان عن هذا المشروع عقب اللقاء الذي انعقد، الاثنين 19 يناير الجاري، بمقر وزارة التجهيز والماء، حيث استقبل الوزير نزار بركة رئيس جماعة بني زولي والوفد المرافق له، الذي ضم مولاي عمر الوالدي، وسفيان الصالحي رئيس جماعة بني زولي، ولحسن افعداس عضو المجلس الجماعي، إضافة إلى الفاعل الجمعوي والمناضل إبراهيم افعداس.
googletag.cmd.push(function() { googletag.display('div-gpt-ad-1667386526530-0'); });
ويأتي هذا اللقاء في إطار الترافع حول عدد من المشاريع الحيوية بإقليم زاكورة، وفي مقدمتها مشروع السد المتوسط ببوزرݣان، إلى جانب تتبع اتفاقية إنجاز الطرق بالإقليم وبعض المنشآت الفنية المرتبطة بها.
وبحسب المعطيات التي تمخضت عن الاجتماع، فقد تم الشروع في إطلاق الدراسات الخاصة بالمشروع، حيث أبدى وزير التجهيز والماء تجاوبا إيجابيا مع مطالب الوفد، مؤكدا أن الوزارة ستتكفل بإنجاز هذا السد نظرا لأهميته الاستراتيجية، باعتبار سعته التخزينية التي قد تبلغ 8 ملايين متر مكعب، وما سيترتب عنها من آثار مباشرة على التنمية المحلية.
ويرتقب أن يساهم سد بوزرݣان في دعم الفرشة المائية، وتوفير موارد إضافية للسقي ومياه الشرب، فضلا عن الحد من مخاطر الفيضانات، بما ينسجم مع التوجهات الوطنية الرامية إلى تعزيز الأمن المائي وتحقيق التنمية المستدامة بالمناطق القروية والواحاتية، خاصة بإقليم زاكورة الذي يواجه تحديات مناخية متزايدة.
كما يُنتظر أن ينعكس استغلال هذا السد إيجابا على النشاط الفلاحي بالواحات المعنية، وأن يعزز ارتباط الفلاحين بأراضيهم، ويساهم في خلق فرص الشغل واستقطاب اليد العاملة المحلية، إضافة إلى الحد من الهجرة القروية نحو المدن الكبرى، في أفق إرساء دينامية تنموية متكاملة ومستدامة بالإقليم.