حث وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية، أحمد التوفيق، العلماء والأئمة والخطباء والمرشدين والمرشدات والوعاظ على الاجتهاد في تتبع مسار خطب الجمعة من خلال شرح مضمونها العملي حرصا على فهمها وتتبع أثرها في حياة الناس اليومية من خلال الشرح والتذكير والإقناع، وذلك تمهيدا لتحقق الحياة الطيبة التي تسعى خطة "تسديد التبليغ" لتنزيلها.
وأكد التوفيق في كلمته خلال إطلاق مرحلة جديدة من خطة "تسديد التبليغ" التي تروم تقريب عامة الناس من جوهر الدين بأسلوب مبسط، على ضرورة تحلي المبلغين باليقظة والفطنة والمعرفة بالسياقات العامة والخاصة، وذلك بهدف تصحيح النظرة السائدة عند الناس التي لا تستوعب أهمية التدين في إصلاح الحياة ككل بدل الاعتقاد أنه يصلح لما بعد الممات.
ودعا الوزير المعنيين بالشأن الديني على اختلاف تخصصاتهم إلى الاجتهاد في التبليغ بين صفوف كل المكلفين من الرجال والنساء، لتقريبهم من مغزى التوحيد والإيمان والعمل الصالح الذي ينعكس على الأمن والعمل الصالح وتنظيم الجماعة والأمة من خلال بناء حياة الفرد والأسرة بعيدا عن عوامل التشتت، مؤكدا على ضرورة مراعاة اختلاف مستويات الناس لمساعدتهم على الفهم والاستيعاب دون تعقيد أو تشعيب أو تشتيت للذهن.
googletag.cmd.push(function() { googletag.display('div-gpt-ad-1667386526530-0'); });
واستحضر التوفيق الإرث الصوفي داعيا العلماء والدعاة والأئمة لاعتماد المقاربات التربوية لشيوخ التصوف الذين يوجهون إلى الحذر من تقلبات النفس واكسابها المناعة عبر استحضار حقيقة الحياة بما يمكن من إدراك المغزى الحقيقي من الصلاة والزكاة والصيام والحج.
وارتباطا بالصلاة، حض التوفيق الأئمة على إحياء "جماعة المسجد" بالمدن والقرى، لتحويلها إلى نواة صلبة للعمل من أجل تقويم التدين في بيئة المسجد، منبها أن المساجد لله وأن جماعة المسجد لا يجوز أن يجمعها إلا ما يرضي الله في إطار ثوابت الأمة من جهة العقيدة والمذهب، محملا الإمام مسئولية سلامة الجماعة من ألوان الآراء والأهواء.