ما بعد نهائي الكان.. وحدة الشعوب أكبر من حسابات الكراهية

عن "لوبسرفاتور دو ماروك" الثلاثاء 20 يناير 2026
IMG-20260120-WA0061
IMG-20260120-WA0061

اسدل الستار على نهائي كأس أمم إفريقيا 2025 بفوز مستحق للسنغال. غير أنه شابه أيضا أحداث خطيرة وغير مقبولة وقعت في المدرّجات وعلى أرضية ملعب مولاي عبد الله بالرباط، وبعض هذه الأفعال يرقى بوضوح إلى جرائم يعاقب عليها القانون، وليكن الأمر واضحًا: العدالة ستأخذ مجراها، دون ضعف أو تهاون. فالمؤسسات الوطنية والإفريقية والدولية وُجدت للحفاظ على النظام والأخلاق والروح الرياضية، وكرة القدم ليست ساحةً سياسية، ولا مجالًا لتصفية الحسابات، بل هي رياضة وفقط.

وما يثير الصدمة أكثر هو الانزلاق السام الذي أعقب ذلك على مواقع التواصل الاجتماعي، انزلاقٌ مَرَضيّ، وأحيانًا مُشين، جرى تأجيجه عمدًا من قِبل دوائر جزائرية في إطار منطق قائم على الاستفزاز الدائم والتلاعب وبثّ الكراهية بشكل محسوب، في استراتيجية دنيئة وخطيرة.

لذلك، لا ينبغي للمغاربة أن يقعوا في هذا الفخّ الساذج، فالشعب السنغالي شعب شقيق وصديق ومحترم، والروابط بين المغرب والسنغال قديمة وعميقة، صاغتها مسارات التاريخ وروح التضامن والاحترام المتبادل، ولن يستطيع أيّ لقاء كروي، ولا أيّ جدل، ولا أيّ تلاعب أن يكسرها أبدًا.

أمّا بالنسبة للنظام الجزائري الذي يُصرّ على الضيق الفكري وعدم النضج وقصر النظر السياسي، فالرسالة واضحة: أنتم خارج التغطية، بزرعكم للكراهية، تُعدّون لارتدادها عليكم، فالتاريخ لا يرحم صانعي الفتن ومُروّجي الانقسام.