على غرار كل من المندوبية السامية للتخطيط، يرتقب البنك الدولي أن يحقق الاقتصاد الوطني نسبة نمو تتراوح حول 4.4 في المائة.
هذه التوقعات وإن كانت تبدو تراجعا مقارنة بسنة 2025، إلا أن تعبر عن صمود اقتصاد المملكة في وجه التوترات التجارية وتراجع الطلب في ظل ضبابية مازالت تلف الاقتصاد العالمي، يبرز البنك الدولي الذي حين المعطيات التي كان قد أصدرها في شهر يونيو الماضي حول "الآفاق الاقتصادية العالمية".
يأتي ذلك في الوقت الذي تشير التوقعات، في انتظار صدور المعطيات الرسمية، إلى أن الاقتصاد الوطني من المرتقب أن يكون قد أنهى السنة الماضية على وقع نمو يقارب معدل 5 في المائة بعد تحسن النشاط الفلاحي بفضل أمطار مارس وأبريل وماي، مما أنعش الطلب الداخلي والتشغيل بالعالم القروي.
googletag.cmd.push(function() { googletag.display('div-gpt-ad-1667386526530-0'); });
فضلا عن الفلاحة، استفاد الاقتصادي المغربي ، أيضا من ارتفاع التحويلات المالية ومداخيل السياحة، مما ساهم في تحسن الحساب الجاري، تضيف المؤسسة الدولية،متوقعة تراجع العجز خلال هذه السنة والسنة المقبلة، بفضل الانخفاض المسجل في أسعار النفط بالأسواق العالمية بسبب
في مقابل ذلك، اعتبرت مجموعة البنك الدولي، أن الإصلاحات التنظيمية "الأكثر عمقا مما كان متوقعا" التي يجري تنفيذها في المغرب من أجل النهوض بنشاط القطاع الخاص يمكن أن تساهم في تحفيز النمو، وتقليص الاقتصاد غير المهيكل، وإحداث الوظائف.
لكن رغم هذا التراجع بالمقارنة مع سنة 2025، فإن أداء اقتصاد المملكة، يبقى أعلى من المعدل المرتقب على مستوى منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا.
حسب البنك الدولي، يتوقع أن يصل معدل النمو الاقتصادي بهذه المنطقة إلى 3.6 بالمائة خلال 2026، قبل أن يرتفع إلى 3.9 بالمائة خلال سنة 2027.
بالعودة إلى المغرب، تبقى توقعات البنك الدولي غير بعيدة عن توقعات المندوبية السامية للتخطيط، التي ترتقب نموا بنسبة 4.2 في المائة في الفصل الأول من سنة 2026، وذلك أساسا بفضل تحسن الأنشطة الفلاحية وأداء قطاع الخدمات،وإلى حد ما قطاع البناء.
لكن مقابل ذلك، يظل القطاع الصناعي، لاسيما الصناعة التحويلية، أكثر تأثر بتقلبات الطلب الخارجي، بسبب الضغوط في الأسواق الخارجية.
لذلك، ترى المندوبية السامية للتخطيط أن الاقتصاد الوطني سيتطور في بداية 2026 ضمن سياق مطبوع بمزيج من الصدمات الخارجية والهيكلية، فمن جهة، يتوقع أن يواصل الاعتدال المستمر للطلب الأوروبي، الذي تفاقم بسبب ارتفاع الرسوم الجمركية الأمريكية واحتدام المنافسة الصينية، الضغط على الصادرات الوطنية.
كما أنه من جهة أخرى، ستواجه الشركات المصدرة صدمة تنظيمية مزدوجة في السوق الأوروبية، ناتجة عن الانتقال نحو آلية تعديل الكربون وتنزيل تشريع جديد يحد من اللجوء إلى ترحيل الخدمات في أنشطة الاستهلاك والتنقيب على مستوى السوق الفرنسي.
في أعقاب ذلك،حسب المندوبية، سيواصل تباطؤ الطلب الخارجي الموجه نحو المغرب، والذي بدأ في الفصل الثالث من 2025 واشتد متم السنة، ما سيؤدي إلى خفض نمو الصادرات الوطنية من السلع والخدمات .
لكن مقابل ذلك، تشير المندوبية، ستظل دعامات صمود النمو الاقتصادي داخلية بالأساس، ارتباطا بالتنامي المنتظر في الطلب الداخلي المترتب عن انتعاش الأنشطة الفلاحية واستمرار ضعف الضغوط على الأسعار، فيما سيساهم ارتفاع التساقطات المطرية التراكمية بنسبة 57 في المائة خلال الشهرين الأولين من الموسم الفلاحي 2025/2026، إلى جانب استمرار الدعم العمومي الموجه للفلاحين، في دعم مداخيل الأسر القروية.