في الفقرة الثقافية لنشرة أخبار المنتصف بقناة "ميدي 1 تيفي" ليومه الأحد 18 يناير 2026، سلط الضوء الدكتور أحمد الدافري، الخبير في الثقافة والفنون، على الأبعاد الحضارية والروحية العميقة التي ترافق احتضان المملكة لختام عرس "الكان".
واعتبر الدكتور الدافري أن ملعب "الأمير مولاي عبد الله" بالرباط، الذي سيحتضن اللقاء، يتجاوز وظيفته الرياضية ليتحول إلى "محراب روحي" وفضاء إنساني يختصر المسافات بين الرباط ودكار، مبرزاً قدرة المغرب على جعل هذه المباراة جسراً للتواصل الحضاري القاري.
وأوضح الخبير المغربي أن هذه البطولة تشكل فرصة استراتيجية مستمرة لإبراز التراث الإفريقي الحي، حيث تحولت الملاعب طوال المنافسة إلى منصات لعرض عناصر التراث غير المادي من أزياء وإيقاعات وأهازيج. كما توقف عند حالة "الانبهار" التي لا تزال تسود لدى الجماهير وصناع المحتوى بنمط العيش المغربي، مشيراً إلى أن الصور التي يتابعها العالم لتنوع المناخ المغربي وتناغم المعمار التاريخي مع الحداثة، عززت الجاذبية السياحية للمملكة وقدمت تجربة إنسانية ملموسة لضيوف المغرب.
وفي قراءته لمفهوم "العيش المشترك" الذي سيبلغ ذروته في مباراة الليلة، شدد الدكتور الدافري على أن النجاح المغربي يكمن في تقديم "قوالب إبداعية" غير مسبوقة، حولت المدرجات إلى لوحات كونية تعبر عن إفريقيا الموحدة. وأوضح أن الروابط مع السنغال التي ستتجسد فوق الميدان، هي في الأصل وشائج وجدانية تظهر في انصهار الهوية المغربية داخل لغة "الولوف" السنغالية عبر مفاهيم أصيلة مثل "البركة" و"الشكر"، مما يجعل من النهائي احتفاءً بهذا الإرث الروحي المشترك.
وأضاف الدافري أن هذا التمازج الجمالي بين عراقة الحواضر المغربية وسحر فضاءاتها يرسخ ريادة المغرب كقوة ناعمة تقود القارة نحو الاعتزاز بهويتها المتعددة.
واختتم الدكتور الدافري مداخلته بتوجيه رسالة ترحيبية، مؤكداً أن المشجعين السنغاليين هم ضيوف كرام في بلدهم الثاني، معتبراً أن الروح الرياضية العالية هي التي ستسود الليلة، دون أن يغفل التعبير عن الطموح الوطني المشروع بالتتويج، حيث ختم قوله بعبارة قوية تعكس تطلعات المغاربة قبل ساعات من اللقاء: "نريد الكأس.. لأنه كأسنا".
googletag.cmd.push(function() { googletag.display('div-gpt-ad-1667386526530-0'); });