حافظت شركات توزيع الوقود على مستوى أرباحها خلال الربع الثالث من سنة 2025 بالمقارنة مع الفصل ذاته من سنة 2024، وذلك في ظل استقرار للأسعار الدولية للغازوال "المكرر"، ومنحى تنازلي بالنسبة للبنزين.
في تقريره تتبع تنفيذ التعهدات المتخذة من لدن الشركات التسع في توزيع الغزوال والبنزين بالجملة في إطار اتفاقات الصلح المبرمة مع مجلس المنافسة، كشف هذا الأخير أن متوسط هامش الربح الذي حققته هذه الشركات خلال الربع الثالث من السنة الماضية، بلغ 1.48 درهم للتر الواحد بالنسبة لـ"الغازوال"، و2.10 درهم للتر الواحد من البنزين الممتاز، مستنتجا استقرار هذه الهوامش بالمقارنة مع الربع ذاته من سنة 2024.
وفي رده على الجدل الذي يطفو كلما أثيرت أسعار المحروقات بمحطات الوقود، اعتبر المجلس أن شركات التوزيع استجابت بشكل معتدل للتغيرات على صعيد الأسعار الدولية، مذكرا في الوقت ذاته بوجوب إجراء القياس بناء على تكلفة شراء النفط المكرر، وليس بالاستناد إلى تطورات أسعار النفط الخام بالأسواق الدولية.
المجلس لفت كذلك إلى أن الأسعار الدولية، المعتمدة في التحليل، دون احتساب الضريبة على الاستهلاك الداخلي والضريبة على القيمة المضافة، تحمل طابعا نظريا، ولا تعكس تكلفة التموين الحقيقية التي تتأثر بعوامل أخرى من قبيل كيفيات الشراء والتكلفة اللوجيستية وتدبير المخزون.
googletag.cmd.push(function() { googletag.display('div-gpt-ad-1667386526530-0'); });
بعد هذه التوضيحات، أشار التقرير إلى أن سعر اللتر الواحد من الغازوال المكرر بالسوق الدولية ارتفع بـ0.41 درهما، بينما ارتفعت أسعار البيع بـ0.27 درهما للتر، وهو ما يعني رد فعل معتدلا على ارتفاع الأسعار الدولية، حسب المجلس. بالنسبة للبنزين الممتاز، ارتفعت الأسعار بـ0.07 درهم للتر، فيما ارتفع سعر البيع بالمضخات بـ0.14 درهم للتر.
يأتي ذلك في الوقت الذي عرف رقم معاملات شركات التوزيع في ظل هذه التطورات، انخفاض بنسبة 6,2 في المائة عوض 20,16 مليار درهم في الفترة ذاتها من الربع الثالث من سنة 2024.
كما هيمنت مبيعات الغازوال، مسجلة حصة 84 في المائة من حيث الحجم و82 في المائة من حيث القيمة، يضيف التقرير، مشيرا إلى أن عدد الشركات المتوفرة على رخصة توزيع مواد البترول السائلة من 38 عند متم يونيو إلى 39 عند متم شتنبر من سنة 2025، وذلك بعد دخول فاعل جديد في السوق، فيما ارتفع العدد الإجمالي لشبكة محطات الخدمة من 3617 محطة في متم يونيو إلى 3663 عند متم شتنبر من 2025، بزيادة بلغت 46 محطة جديدة.
في السياق ذاته، أكد مجلس المنافسة ارتفاع المداخيل الضريبية لواردات بنسبة 8.6 في المائة، مسجلة حوالي 7,83 ملايير درهم، وذلك بفضل ارتفاع الكميات المستوردة، الأمر الذي ساهم استدراك الانخفاض في قيمة الواردات، ومن ثم إنعاش المداخيل المتأتية من الضريبة الداخلية على الاستهلاك.
في التفاصيل، بلغت مداخيل الضريبة الداخلية على الاستهلاك 5,95 ملايير درهم طيلة الربع الثالث من سنة 2025، وهو ما يمثل 76 في المائة من مجموع المداخيل الجبائية المتعلقة بواردات الغازوال والبنزين. بالنسبة للضريبة على القيمة المضافة، سجلت 1,88 مليار درهم، مسجلة زيادة بنحو 1,1 في المائة.
وحسب نوع المحروقات، أظهر التقرير أن الغازوال حقق الحصة الأكبر من الموارد المتأتية من استيراد المنتوجين، مساهما بنحو82 في المائة من المداخيل الإجمالية المسجلة في الربع الثالث من سنة 2025، بما يعادل 6,40 ملايير درهم، مقابل 5,96 ملايير درهم في الفترة نفسها من سنة 2024.