إيض إيناير 2976: عيد وطني يعيد النقاش حول تعثر تفعيل رسمية الأمازيغية

أحداث. أنفو الأربعاء 14 يناير 2026
IMG-20260114-WA0003
IMG-20260114-WA0003

بمناسبة الاحتفال برأس السنة الأمازيغية «إيض إيناير» 2976، جددت الجمعية المغربية للبحث والتبادل الثقافي والمنظمة المغربية لحقوق الإنسان الدعوة إلى التسريع بتفعيل الطابع الرسمي للأمازيغية، محذرتين من استمرار التأخر في تنزيل المقتضيات الدستورية والقانونية ذات الصلة، رغم مرور سنوات على إقرارها.

وجاء ذلك في بلاغ مشترك أصدرته الجمعيتان، اعتبرتا فيه أن الاحتفال بـ«إيض إيناير» يشكل لحظة رمزية للاعتزاز بالهوية اللغوية والثقافية المغربية، وفرصة لتقييم السياسات العمومية المرتبطة بحماية وتعزيز الأمازيغية باعتبارها رصيدًا مشتركًا لجميع المغاربة، وليس مكونًا فئويًا أو هامشيًا.

وثمّن البلاغ المبادرة الرسمية القاضية بجعل رأس السنة الأمازيغية عيدًا وطنيًا وعطلة مؤدى عنها، واعتبرها خطوة إيجابية تعكس مسارًا تصالحيًا مع مكونات الهوية الوطنية، وتكريسًا للاعتراف الرمزي بالأمازيغية في الفضاء العام. غير أن الجمعيتين شددتا على أن هذه الخطوة، على أهميتها، تظل غير كافية ما لم تُواكب بإجراءات عملية تضمن الإدماج الفعلي للأمازيغية في التعليم والإدارة ومختلف مناحي الحياة العامة.

وفي هذا السياق، عبّر البلاغ عن انشغال كبير إزاء البطء المسجل في تفعيل مقتضيات القانون التنظيمي رقم 26-16 المتعلق بتحديد مراحل تفعيل الطابع الرسمي للأمازيغية، مذكرًا بأن عددًا من التدابير التي كان يفترض تنفيذها داخل آجال قانونية واضحة، لا تتجاوز خمس سنوات من تاريخ نشر القانون، لم ترَ النور بعد.

وحذرت الجمعيتان من أن استمرار هذا التعثر لا يمكن تبريره بإكراهات تقنية أو إدارية، معتبرتين أن الأمر يمس بروح دستور 2011، ويشكل إخلالًا بالالتزامات الدولية للمغرب في مجال الحقوق الثقافية واللغوية، خصوصًا تلك المرتبطة بتعزيز التنوع الثقافي وضمان الحق في التعبير اللغوي.

كما دعا البلاغ إلى جعل الحقوق الثقافية واللغوية جزءًا أساسيًا من السياسات العمومية، بدل التعامل معها بمنطق التجزيء أو الظرفية، مؤكدًا أن حماية الأمازيغية وتطويرها مسؤولية جماعية، تتقاسمها المؤسسات الرسمية والمجتمع المدني والفاعلون الثقافيون والتربويون.

وختمت الجمعيتان بلاغهما بنداء موجّه إلى مختلف الفاعلين من أجل توحيد الجهود لإيجاد أفضل السبل الكفيلة بالحفاظ على الأمازيغية بمختلف تجلياتها، وتمكينها من أداء دورها الكامل في بناء مجتمع ديمقراطي تعددي، يحترم تنوعه اللغوي والثقافي ويحوّله إلى مصدر قوة لا إلى مجال للتأجيل أو التردد.