جولة مسرحية ل"اسخام الحال" في مدن الجنوب المغربي و"أنتيغون" في عباءة حسانية

أحداث.أنفو الاثنين 12 يناير 2026

تعتزم فرقة "بروفا" للفنون المشهدية تنظيم جولة مسرحية لعرضها المسرحي الجديد "اسخام الحال". وذلك بدعم من وزارة الشباب والثقافة والتواصل قطاع الثقافة، وضمن برنامج التوطين المسرحي للموسم الحالي

وشهد المركب الثقافي بطانطان يوم أمس الأحد 11 يناير الجاري تقديم العرض المسرحي المفتتح لجولة وستقود الفرقة اليوم الاثنين 12 يناير على الساعة السابعة والنصف مساء، إلى مدينة آسا حيث يحتضن المركب الثقافي في المدينة العرض الثاني.

وتحل فرقة بروفا للفنون المشهدية يوم غد الثلاثاء 13 يناير على الساعة الثامنة ليلا ببوابة الصحراء كلميم حيث يحتضن المعهد الموسيقي العرض المسرحي المفتوح لجمهور واد نون. وتختتم الفرقة جولتها الأولى بلفتة إنسانية حيث تخصص محطتها الرابعة لنزلاء السجن المحلي ببويزكارن، الاربعاء 14 يناير على الساعة الحادية عشرة صباحا.

المسرحية، المقتبسة عن نص "أنتيغون" للكاتب الفرنسي جان أنوي، صاغ دراماتورجيتها الفنان عبدالرحمان الزاوي، وإخراج للفنان هشام عبدالوهاب، ضمن مشروع فني يندرج في سياق الموسم المسرحي الجديد للفرقة، التي تسعى إلى ترسيخ جماليتها الخاصة في الفرجة المسرحية واستلهام التراث الحساني الغني الذي تزخر به المنطقة الجنوبية للمملكة.

ويشارك في تشخيص العرض نخبة من الفنانين هم: حمادة أملوكو، عزيزة بوغريون، رشيد باها، سعادة دادة، علي باها، حنان الخاديري، والجميعي بوجمعة، فيما تولّت أسماء هموش تصميم السينوغرافيا، ومريم لحلو الإدارة الفنية، ومحمد فاضل الفراسة التقنيات، والمهدي الهيلس المحافظة العامة.

ويأتي هذا العرض ضمن برنامج فني وثقافي متكامل تشرف على تنفيذه فرقة "بروفا"، ويشمل إلى جانب الإنتاج المسرحي الجديد، تنظيم ندوات فكرية ولقاءات مفتوحة وورشات تكوينية وتوقيع إصدارات مسرحية، في مسعى لتكريس حراك ثقافي وفني دائم بالمنطقة.

وتدور أحداث مسرحية "اسخام الحال" حول قصة الحاكم "الشايع" الذي يصدر أمرًا صارما بعدم دفن جثمان ابن أخته "سالم" عقابًا له على ما اعتبر "خيانة عظمى"، إثر تمرده على السلطة القائمة. لكن "السالمة"، أخت الراحل، ترفض الانصياع للقرار وتصر على دفن جثمان أخيها، متحدية سلطة الحاكم، حتى وإن كلفها ذلك حياتها. وبين عناد "السالمة" وقسوة "الشايع"، تتجلى المأساة الإنسانية التي تطرح أسئلة عميقة حول السلطة، والواجب، والحرية الفردية.

تبرز المسرحية مجموعة من الشخصيات التي تساهم في إثراء البنية الدرامية، منها: دادة، السالمة، الشايع، تفرح، لغضف، الكوخو، والروخو، ضمن رؤية إخراجية للفنان هشام عبدالوهاب، الذي أعاد قراءة "أنتيغون" ضمن مغامرة فكرية وجمالية تسعى إلى استحضار راهنية النص الكلاسيكي في سياق معاصر شديد التعقيد، حيث تتقاطع أسئلة الحرية والانتماء، والاغتراب والتأصيل.