تسود أجواء غير عادية بين حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، فرع اداومومن، والمجلس الجماعي، على خلفية إدراج نقطة تتعلق بتوطين ثانوية إعدادية ضمن جدول أعمال دورة المجلس المرتقبة.
ودعا حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، فرع اداومومن، إلى السحب الفوري لنقطة توطين الثانوية الإعدادية من جدول أعمال دورة يوم السبت 13 يناير 2026، معتبراً أن هذه النقطة تفتقد لأي سند تشاركي أو تربوي، وتم تمريرها خارج منطق الإنصاف المجالي ومصلحة التلميذات والتلاميذ.
وأشار الفرع، في بيان له توصل الموقع بنسخة منه، إلى أن حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية بفرع جماعة اداومومن يُحمّل الدولة وكافة الجهات المسؤولة كامل المسؤولية السياسية والاجتماعية عن قرار توطين مشروع الثانوية الإعدادية بمركز الجماعة، وهو قرار وصفه البيان بـ«الجائر، وغير الشعبي ولا التربوي»، لما يكرسه من منطق الإقصاء المجالي والتمييز الاجتماعي بين المركز والمناطق ذات الكثافة السكانية، وعلى رأسها منطقة بوضماس.
googletag.cmd.push(function() { googletag.display('div-gpt-ad-1667386526530-0'); });
وأوضح البيان أن هذا القرار يأتي في سياق تعيش فيه جماعة اداومومن هجرة متزايدة وغياباً مقلقاً لأبسط الخدمات الاجتماعية، في الوقت الذي تم فيه تشييد مركب اجتماعي بمركز الجماعة ظل مغلقاً لسنوات دون أن تستفيد منه الساكنة، وهو ما يعكس، بحسب البيان، حجم العبث في تدبير الشأن المحلي، ويضاعف من حدة الإقصاء الذي تعانيه الساكنة.
وأضاف المصدر ذاته أن هذا الاختيار يجسد مرة أخرى سياسة الأمر الواقع والقرارات الفوقية التي تضرب عرض الحائط حاجيات الساكنة وحق أبنائها في تعليم عمومي قريب وآمن ومنصف، ويؤكد استمرار التعامل مع أبناء المناطق الشعبية باعتبارهم عبئا يجب ترحيله، لا مواطنين يتمتعون بحقوق كاملة.
واعتبر البيان الحزبي أن منطقة بوضماس ليست هامشا ولا مجالا ثانويا، بل قطبا سكانيا واقتصاديا حقيقيا، وأن أي تجاهل لهذه الحقيقة يعد تزييفا متعمداً للواقع واختياراً سياسياً واعياً يعمق الفوارق المجالية ويغذي الهدر المدرسي والانقطاع المبكر عن الدراسة، خاصة في صفوف الفتيات وأبناء الأسر الهشة.
وأكد الفرع الحزبي أن فرض تنقل التلميذات والتلاميذ نحو مركز الجماعة، وسط تضاريس جبلية، وفي ظل غياب نقل مدرسي لائق، ورداءة المسالك الطرقية، وانعدام شروط السلامة، يُعد مغامرة غير مسؤولة ستكون لها عواقب اجتماعية خطيرة، محمّلاً أصحاب القرار كامل تبعاتها.
وفي ختام البيان، أعلن الفرع المحلي لحزب الوردة رفضه المطلق لأي مساس بالوعاء العقاري الجماعي المستغل كسوق أسبوعي، معتبراً أن أي محاولة لهدم المحلات التجارية أو تغيير وظيفة هذا الفضاء تُشكل اعتداءً مباشراً على قوت الساكنة وحقوقها الاقتصادية والاجتماعية، وهو ما أكد الحزب أنه لن يقبل به تحت أي مبرر.
وفي المقابل، شدد البيان على أن توفر وعاء عقاري مناسب بمنطقة بوضماس يجعل تجاهله دليلاً على سوء النية وغياب الإرادة السياسية لتحقيق العدالة المجالية، وليس مجرد خطأ تقني كما يحاول البعض الترويج له.
وانطلاقا من موقعه النضالي والتاريخي، أعلن حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، فرع اداومومن، رفضه القاطع والنهائي لتوطين الثانوية الإعدادية بمركز جماعة اداومومن، معبّراً عن دعمه اللامشروط لمطالب ساكنة بوضماس، وتشبتِه بإحداث المؤسسة التعليمية داخل المجال الذي يخدم فعلياً مصلحة التلميذات والتلاميذ.
وختم الحزب بيانه بالتأكيد على أن التعليم العمومي خط أحمر، وأن الحق في مدرسة قريبة وعادلة ليس موضوع مساومة أو حسابات ضيقة، محذراً من أن أي إصرار على تمرير هذا القرار سيُقابل بمواقف نضالية وتصعيدية مشروعة دفاعاً عن كرامة الساكنة وحقوق أبنائها.